وجهت النجمة اللبنانية رزان جمّال دعوة خاصة إلى أهل الصحافة والإعلام في بيروت لحضور عرض فيلم “أسد”، في لقاء يهدف إلى تسليط الضوء على العمل الفني، وذلك بعد بدء عرضه فعلياً في 21 أيار/مايو في عدد من الصالات.الفيلم، الذي يحمل عنوان “أسد”، ينتمي إلى الأعمال السينمائية ذات البعد الدرامي الإنساني، ويغوص في حقبة زمنية غير معاصرة، إلا أن مضامينه الفكرية تتقاطع بشكل لافت مع واقع إنساني معاصر يعيشه العالم اليوم، حيث يسلط الضوء على مفهوم الحرية، والصراع من أجل استعادتها، حتى وإن كان الثمن باهظاً يصل إلى حد التضحية بالروح والدم.ومن دون خوض التفاصيل لعدم “حرق” أحداث العمل، نشير إلى أنّ فيلم أسد يتناول فكرة مواجهة الظلم ومحاولة التخلص منه عبر مسار طويل من الألم والصراع الداخلي والخارجي، ليطرح سؤالاً محورياً حول حدود التضحية التي يمكن أن يقدمها الإنسان من أجل نيل حريته، سواء على مستوى الفرد أو الوطن، في أحداث تلامس قضايا الحـ ـروب والنزاعات التي لا تزال حاضرة في واقعنا المعاصر.ويُعد فيلم “أسد” عملاً سينمائياً متكاملاً من الناحية الفنية، حيث يجمع بين النص المحكم، والإخراج البصري المدروس، والأداء التمثيلي الذي يقدّم الشخصيات بعمق نفسي وإنساني واضح. وفي هذا السياق، قدّم النجم المصري محمد رمضان أداءً لافتاً في تجسيد شخصية “أسد”، حيث استطاع أن يضع بصمته الخاصة على الدور من خلال حضور قوي وتعبير درامي مكثف يعكس أبعاد الشخصية وصراعاتها الداخلية.أما النجمة اللبنانية رزان جمّال، فتخوض من خلال هذا العمل تجربة مختلفة عن أدوارها السابقة، إذ استغرق المشروع منها قرابة ثلاث سنوات من العمل والتحضير، تزامناً مع انشغالها بتصوير أعمال أخرى من بينها مسلسل “قدر”، إلا أنها تمكنت من منح هذا الفيلم مساحة كبيرة من وقتها وجهدها، نظراً لخصوصية الدور وأهميته في مسيرتها الفنية.ويأتي هذا الدور ليؤكد مجدداً على قدرة رزان جمّال على التنقل بين أنماط مختلفة من الشخصيات، وتقديم أداء يعتمد على العمق والهدوء الداخلي بعيداً عن التكرار، ما يعزز مكانتها كواحدة من الوجوه الفنية التي تراهن على التنوع والاختلاف في اختياراتها.وفي المجمل، يقدم فيلم “أسد” تجربة بصرية وإنسانية تحمل رؤية فنية متكاملة، وتطرح أسئلة مفتوحة حول معنى الحرية والعدالة، في عمل يُنتظر أن يثير نقاشاً واسعاً بين الجمهور والنقاد على حد سواء، خصوصاً مع تزامن عرضه مع مرحلة عالمية حساسة تشهد تحولات وصراعات متعددة على أكثر من مستوى.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









