في تطور لافت ضمن أحداث مسلسل “اليتيم”، خطف مشهد صامت جمع شخصية “عرسان” التي يجسدها سامر إسماعيل، و“ديبة” التي تقدمها شكران مرتجى، اهتمام المتابعين، بعدما بدا محمّلًا بإيحاءات درامية وإنسانية تتجاوز الكلمات.المشهد الذي جرى تداوله على نطاق واسع يُظهر عرسان متكئًا إلى الحائط، في حالة نوم، بينما تجلس ديبة إلى جانبه بهدوء، تمد يدها نحوه وتلمس يده بنعومة، في لقطة قصيرة خالية من الحوار، لكنها مشبعة بالدلالات.
الصمت هنا لم يكن فراغًا، بل مساحة مفتوحة للتأويل، خصوصًا أن العلاقة بين الشخصيتين لم تُكشف تفاصيلها كاملة بعد.هذا التقارب الجسدي البسيط أعاد طرح سؤال جوهري داخل سياق العمل: ما طبيعة العلاقة التي تجمع عرسان بديبة؟ وهل نحن أمام خيط درامي يقود إلى كشف مفاجأة كبرى تتعلق بهوية اليتيم؟ بعض القراءات ذهبت إلى احتمال أن تكون ديبة هي والدة عرسان، وهو طرح تعززه العاطفة الظاهرة في المشهد، وطريقة تعاملها معه التي بدت أقرب إلى حنان أم.
في موازاة ذلك، تتصاعد خطوط توتر أخرى داخل العائلة، إذ يثير “عارف” استياء أفراد أسرته بسبب تصرفاته تجاه عرسان. هذا التوتر يضع العلاقة بين الشخصيات تحت المجهر، ويعزز الإحساس بوجود أسرار لم تُكشف بعد.
وفي أحد المشاهد، تتحدث “أم النور” والدته بالرضاعة التي تؤدي دورها نادين إلى ابنها عارف، مؤكدة أنها لا تميّز بين أبنائها، وأن محبتها تشملهم جميعًا دون استثناء. هذا التصريح يفتح بدوره باب التأويل حول موقع عرسان داخل هذه المنظومة العائلية.التركيز على عرسان كشخصية محورية في العمل يعكس رهانه الأساسي على البعد النفسي والإنساني، لا سيما أن ملامح شخصيته تقوم على الغموض والانكفاء والتاريخ غير المعلن بالكامل. ومن هنا، تبدو علاقة ديبة به عنصرًا مفصليًا في تطور الأحداث، سواء ثبتت فرضية الأمومة أم اتخذت العلاقة منحى مختلفًا.حتى الآن، يترك “اليتيم” خيوطه مفتوحة أمام المشاهد، مستفيدًا من مشاهد قصيرة لكنها مكثفة في مضمونها، كما في لقطة عرسان وديبة. فهل يكون هذا المشهد الصامت تمهيدًا لكشف سرّ كبير يغيّر مسار الحكاية؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









