في توقيت يحمل الكثير من الحساسية والتحديات، أعلنت النجمة اللبنانية نانسي عجرم قرارها استئناف نشاطها الفني والعودة إلى التزاماتها التي كانت قد حددتها مسبقاً، في خطوة تعكس توازناً واضحاً بين التزامها المهني وإحساسها العميق بالمسؤولية تجاه بلدها وجمهورها.
وجاء إعلان عجرم عبر رسالة صريحة ومباشرة، وضعت فيها جمهورها أمام خلفيات هذا القرار، مؤكدة أن العودة إلى المسرح لا تعني بأي شكل من الأشكال الانفصال عن الواقع الصعب الذي يعيشه لبنان، بل على العكس، هي محاولة لإبقاء اسم البلاد حاضراً في الفعاليات الفنية العالمية، من خلال صوتها الذي لطالما شكّل جسراً للتواصل مع الجمهور العربي والعالمي.وفي وقت تتداخل فيه التحديات الاقتصادية والإنسانية، شددت عجرم على أن قرارها يستند أيضاً إلى احترامها لجمهورها الذي أظهر دعماً ثابتاً، حيث سارع الكثيرون إلى حجز تذاكر حفلاتها منذ لحظة الإعلان عنها، ما وضعها أمام مسؤولية أخلاقية وفنية لمواصلة هذه الجولة دون تأجيل إضافي.
كما لم تغفل نانسي عن الإشارة إلى الجانب المهني المرتبط بصناعة الحفلات، إذ لفتت إلى أهمية عدم تحميل المتعهدين والمنظمين المزيد من الخسائر، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، ما يعكس وعياً واضحاً بتفاصيل المشهد الفني خارج إطار الأداء على المسرح فقط.وفي هذا السياق، حملت رسالتها أبعاداً إنسانية، حيث عبّرت عن أملها في أن يكون حضورها الفني مساحة للتلاقي، وأن يشكّل صوتها منصة تنقل رسالة سلام ووحدة، في وقت يحتاج فيه الجمهور إلى ما يعيد ترميم المشاعر ويخفف من وطأة الواقع.النص الذي نشرته نانسي عجرم جاء على الشكل التالي:”بعد فترة من الصمت والتأمل وبإحساس عميق بالمسؤولية، أُعلن استئناف التزاماتي المجدولة مسبقاً، والمضي قدماً في الجولة العالمية التي تم تحديدها منذ أشهر.هذا القرار لا ينبع من انفصال عن واقعنا المرير، بل من إيمان راسخ بأن لبنان يجب أن يبقى حاضراً، مسموعاً ومرئياً. كما أستند إلى الحب والدعم الدائمين من جمهوري حول العالم الذين انتظروا بصبر ووفاء، وبادروا إلى حجز أماكنهم منذ اللحظة الأولى للإعلان عن الحفلات.
وحرصاً على عدم تكبيد المتعهدين المزيد من الخسائر المادية والمعنوية أعود إلى المسرح آملة أن يكون صوتي جسراً نحو الوحدة والتلاقي والسلام.كما أتمنى أن تحمل الأيام المقبلة مزيداً من النور والأمان والسلام للجميع.أحبكم،نانسي عجرم”بهذا الإعلان، تفتح نانسي عجرم صفحة جديدة من نشاطها الفني في مرحلة معقدة، مؤكدة أن الفن لا ينفصل عن الواقع، بل يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عنه ومواجهته، وأن الاستمرارية في العمل قد تحمل في طياتها رسالة دعم وصمود، سواء للجمهور أو لصناعة الفن ككل.


يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









