أحيت النجمة اللبنانية ماريلين نعمان حفلاً غنائياً ضخماً في قلب العاصمة بيروت، وسط حضور جماهيري كثيف ملأ المكان منذ الساعات الأولى لانطلاق الأمسية. الحفل عكس حجم القاعدة الجماهيرية التي بنتها ماريلين نعمان خلال السنوات الأخيرة، كما أكد قدرتها على إدارة مسرح كبير بثقة وحضور متماسكين، في سهرة امتزجت فيها الطاقة الشبابية بالإحساس العالي.
منذ إطلالتها الأولى، بدا واضحاً حجم التفاعل بين ماريلين نعمان والجمهور، إذ رافقها الحضور بالغناء والتصفيق في معظم فقرات الحفل، فيما تحولت بعض الأغنيات إلى ما يشبه الكورال الجماعي. هذا التفاعل لم يقتصر على الصفوف الأمامية، بل امتد إلى مختلف أرجاء المكان، في مشهد عكس حالة انسجام كاملة بين ماريلين ومحبيها.وقدّمت ماريلين نعمان خلال الحفل مجموعة من أبرز أعمالها التي شكّلت محطات أساسية في مسيرتها، متنقلة بسلاسة بين الأغنيات الإيقاعية والرومانسية، مع حرص واضح على تنويع البرنامج بما يرضي مختلف الأذواق.
كما خصّت الجمهور بأداء أغنيتها الجديدة “تعا نسهر سوا”، التي لاقت تفاعلاً ملحوظاً، حيث ردّد الحضور كلماتها وتفاعلوا مع لحنها منذ الدقائق الأولى، في مؤشر إلى سرعتها في الانتشار.ومن اللحظات اللافتة في الأمسية، تقديمها أغنية “حلف القمر” لسلطان الطرب جورج وسوف، إذ أدّتها بأسلوبها الخاص مع الحفاظ على روح العمل الأصلية، ما أضفى بعداً طربياً على السهرة واستحضر ذاكرة فنية محببة لدى شريحة واسعة من الجمهور.
الأداء جاء متوازناً بين الاحترام للنص واللحن، وبين بصمتها الصوتية التي ميّزت التقديم.وشهد الحفل أيضاً مشاركة النجم أنطوني توما، الذي صعد إلى المسرح ليشارك ماريلين الغناء في فقرة مشتركة حظيت بتفاعل كبير. الديو أضاف حيوية إضافية إلى البرنامج، وخلق لحظة فنية تفاعلية عززت من إيقاع الأمسية، وسط تصفيق متواصل من الحضور.الحفل أُقيم برعاية “أغاني أغاني”.
التنظيم جاء منسجماً على مستوى الصوت والإضاءة وإدارة الفقرات، ما أسهم في خروج الحفلة بصورة متكاملة على الصعيدين الفني والتقني.بهذا الحفل، تكرّس ماريلين نعمان حضورها كأحد الأسماء الشابة الفاعلة في الساحة الغنائية اللبنانية، معتمدة على خامة صوتية واضحة وهوية فنية تتبلور أكثر مع كل إطلالة. أمسية بيروت شكّلت محطة جديدة في مسارها، ورسّخت علاقتها المباشرة مع جمهور يواكب خطواتها بثقة وانتظار.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









