شهد وثائقي “يا غايب”، الذي يتناول السيرة الذاتية للفنان اللبناني فضل شاكر، تفاعلاً واسعًا من الجمهور، متناولًا محطات مؤثرة من طفولته وتفاصيل من حياته الفنية والشخصية.
في هذا السياق، روى فضل شاكر بصوته في الوثائقي تفاصيل مؤلمة من طفولته، كاشفًا أنه اضطر لدخول دار رعاية الأيتام في سن السابعة بسبب الفقر، رغم أنه كان لا يزال يعيش بين أفراد عائلته. وأشار إلى أن هذا الأمر ترك فيه جرحًا نفسيًا عميقًا لا يزال يرافقه حتى اليوم، معتبرًا أن الشعور بالتخلي من أقرب الناس كان أشد عليه من قسوة الفقر نفسه، وظلّ أثره محفورًا في ذاكرته.
وكشف أنّه بعد خروجه من دار الأيتام، بدأت مرحلة جديدة من حياته مليئة بالتجارب، حيث اكتشف موهبته في الغناء في سن الخامسة عشرة، وبدأ يحيي حفلات وأعراس متواضعة، ما منحه نوعًا من الاستقلال المادي المبكر.
كما تناول فضل شاكر في حديثه قصة حبه لزوجته “نادية”، التي تعرّف إليها خلال إحدى الحفلات، وتزوجها رغم رفض المحيطين بهما نظرًا لصغر سنهما وظروفه المادية الصعبة آنذاك، مؤكدًا أنها لعبت دورًا محوريًا في تغيير مجرى حياته الفنية.
وأكّد أنه يبذل جهدًا كبيرًا لضمان ألا يعيش أولاده نفس المعاناة التي مرّ بها في طفولته، معبّرًا عن امتنانه العميق لعائلته الصغيرة التي كانت سببًا رئيسيًا في تحقيق الاستقرار والنجاح في حياته.
وعن الخطر الذي هدد حياته وحياة عائلته، تحدّث فضل عن حالة الرعب التي كانت تعيشها عائلته، حيث باتت تتنقّل من مكان إلى آخر بسبب غياب الأمان، مشيراً إلى أن التهديد طال جميع أفراد العائلة. وأوضح أن أطفاله بدؤوا يشعرون بوجود شيء غير طبيعي يحدث من حولهم، خاصةً أن من يلاحقهم هم مسلحون تابعون للنظام السوري.
وأكد أن التهديدات وصلت إليه شخصياً، وكذلك إلى أفراد عائلته، وأنه لم يكن يعلم كيف يتصرف في مواجهة هذا الخطر. وكشف أن كان هناك محاولات متكررة لاغتياله عبر تفخيخ سيارات في الأماكن التي يقصدها، سواء عند زيارته لمنزل ابنته أو في منطقة عبرا التي كان يتوجه اليها.
مع الإشارة إلى أنّ فضل شاكر كان قد وجه رسالة شكر لكل من تابع سلسلة “يا غايب” التي تروي قصة حياته، كما ردّ على منتقديه ومؤلفي الأخبار المغلوطة عبر حسابه على اكس:”مجدداً، شكرا من القلب لكل من تابع ويتابع مسلسل ” يا غايب” ولكل المتعاطفين مع قضيتي إن برسالة أو تعليق أو فيديو”.
أضاف متوجهاً لفئة من الأشخاص:”أما بالنسبة للمحللين ومدّعي المعرفة والإلمام بقضيتي وبعض الاعلام المأجور، فإنه لا بد من التنويه بأنهم يقومون بتناقل تحليلات ومعلومات مغلوطة ومشوهة ولا تتطابق بأي شكل من الأشكال مع الحقيقة والواقع، لا من قريب ولا من بعيد”.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









