لا يزال العـ. ـدوان الإسـرائيلي على لبنان يحصد الخسائر البشرية والمادية مع كل غارة تُطلق، وهذه المرة الخسارة طالت شيخ المنتجين العرب صادق الصباح وعائلته.
في التفاصيل، تعرض منزل عائلة المنتج اللبناني صادق الصباح في مدينة النبطية في جنوب لبنان لدمار كامل جراء غارة جوية استهدفت المنطقة، متسببة بخسائر مادية كبيرة طالت أحد أبرز المنازل التاريخية للعائلة، من دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية، بعدما كان المنزل خاليًا من أفراد الأسرة وقت وقوع الغارة.
من جهته، كشف الإعلامي ريكاردو كرم عن المأساة في منشور له على حسابه الرسمي على “إنستغرام” كتب فيه: “في يوم الأب، لم يُدمَّر حجرٌ فقط، بل جرح مكانٌ تختبئ فيه ذاكرة عائلة أحبّت لبنان وأعطته أكثر مما أخذت منه. هذا المنزل ليس مجرد جدران وسقف. هذا البيت يحمل ضحكاتٍ ومناسباتٍ وصوراً وذكرياتٍ لرجلٍ استثنائي هو الوزير والنائب الراحل أنور الصبّاح، الرجل الذي مرّ في الحياة العامة بيدين نظيفتين، وقلبٍ مفتوح، وضميرٍ مرتاح. رجلٌ لم تترك النبطية في سيرته إلا الخير والوفاء والكرامة.”
وتابع :” وفي هذا البيت تربّت عائلة لم تكن يوماً إلا سفيرةً للبنان الجميل. عائلة صنعت فرص العمل لآلاف اللبنانيين، وروت قصهم على الشاشات، ونقلت وجعهم وأحلامهم وأفراحهم إلى العالم. عائلة لم تزرع إلا المحبة، ولم تحصد إلا احترام الناس. مؤلم أن يُستهدف بيتٌ لم يخرج منه إلا الخير. ومؤلم أكثر أن يحدث ذلك في زمنٍ باتت فيه الذاكرة نفسها هدفاً، وكأن المطلوب ليس هدم الحجر فقط، بل محو ما يمثّله من قيم وانتماء وإنسانية.”
أضاف :” أفكّر اليوم بصديقي صادق، وبعلي، وبرنا، وبشيرين، وبلما، وبأنور وبكل أفراد هذه العائلة العزيزة التي جمعتنا بها عقودٌ من المحبة والوفاء. وأفكّر أيضاً بالأب الغائب الحاضر، وبالذكريات التي كانت تسكن هذه الزوايا. لكن البيوت تُبنى من جديد، أما القيم التي زرعها أنور الصبّاح في عائلته فلا تُهدم، والوفاء الذي تركه في قلوب الناس لا تُسقطه الصواريخ الإسرائيلية.”
واختتم ريكاردو كرم رسالته :” سيُعاد بناء البيت، بلا شك. أما ما يمثّله، فبقي واقفاً ولم يسقط يوماً “
نشير إلى أنّ الغارة الجوية أسفرت عن تدمير المنزل بالكامل، إلى جانب خسائر مادية كبيرة شملت فقدان مقتنيات ووثائق عائلية ذات قيمة تاريخية، ما شكّل صدمة كبيرة للعائلة التي لا تزال تحاول استيعاب حجم الأضرار التي لحقت بالمكان.
وتواصل عائلة صادق الصباح حصر وتقييم حجم الخسائر، في وقت لا تزال فيه تداعيات الغارة مستمرّة على مدينة النبطية، وسط التوترات المتصاعدة التي تشهدها مناطق عدة في جنوب لبنان.
يُذكر أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المنزل لأضرار، إذ سبق أن تضرر خلال حربَي عامي 1996 و2006، قبل أن يخضع لأعمال ترميم وإعادة تأهيل. إلا أن حجم الدمار الذي خلفه القصف الأخير يجعل عملية ترميمه أكثر تعقيدًا.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









