حل الملحن اللبناني سمير صفير ضيفًا على برنامج “بدون مونتاج” الذي يقدمه الإعلامي رجا ناصر الدين في لقاء كشف خلاله تفاصيل شخصية حول سجنه في السعودية ومعاناته مع الإدمان كما تطرق إلى نجوم الوسط الفني.
في هذا الإطار، تحدّث سمير صفير عن كواليس توفيقه في المملكة العربية السعودية نافيًا أن تكون قضيته ذات طابع جنائي، مؤكداً أنها “سياسية” بدأت بعد نشره فيديو يشكر فيه السعودية على لقاح كورونا، ما أدى – بحسب روايته – إلى تحريض ضده من أطراف لبنانية.
وأوضح سمير صفير أنه خضع لتحقيقات ركزت على خلفياته السياسية، مشيراً إلى أنه لم يتعرض لأي إساءة، بل عاش تجربة “مراجعة ذاتية” خلال 55 يوماً من التوقيف الانفرادي.
تابع سمير صفير حديثه حيث كشف عن مروره بفترة إدمان سابقة، موضحاً أنه كان يظن أن المخدرات تساعد على الإبداع، قبل أن يكتشف أنها تدمر التركيز وتقتل الفن الحقيقي، مؤكداً أن أفضل أعماله جاءت بعد التعافي الكامل.
كما تطرق سمير صفير خلال اللقاء إلى الوسط الفني حيث شنّ صفير هجوماً لاذعاً عليه ، معتبراً أن معظم النجوم تنكّروا له في محنته رغم أنه ساهم في صناعة نجاحهم. واتهم عدداً من الفنانين بالنفاق، مؤكداً أن المواقف الإنسانية تُضحّى بها لصالح العقود والمصالح.
تابع سمير صفير كلامه حيث رفض التقليل من قيمة صوت النجمة اللبنانية نجوى كرم فنياً، مؤكداً أنها في بداياتها كانت تمتلك صوتاً استثنائياً، وقال: صوت نجوى كرم كان يُكتب عليه كتب، وكانت تجيب جواب ألفاً في الغناء، وهو أمر صعب جداً.
كما ذكّر بالأعمال التي جمعته بها في بداياتها الفنية، ومنها دقي “دقي يا طبول وغني”، مشيراً إلى أن صوتها في تلك المرحلة كان مختلفاً تماماً; إلا أنه عاد ليؤكد أن السنوات الأخيرة تستوجب، برأيه، التفكير بالاعتزال، مضيفاً أن الفنان يجب أن يعرف متى يتوقف حفاظاً على صورته الفنية أمام الجمهور.
أيضًا ،أوضح سمير صفير أن المطرب يختلف عن الملحن أو الشاعر، لأن الغناء على المسرح يتطلب حركة ومجهوداً بدنياً مستمراً، قائلاً إن الملحن والشاعر يمكنهما الاستمرار لعقود طويلة، بينما يصل الفنان المؤدي إلى مرحلة يصبح فيها الظهور على المسرح أكثر صعوبة.
وشبه الأمر بمصارعة الثيران في إسبانيا، موضحاً أن المصارع الذكي يعرف متى يغادر الحلبة قبل أن يتعرض للهزيمة، معتبراً أن بعض الفنانين يستمرون في الظهور رغم تقدمهم في العمر.
إستكمل سمير صفير كلامه إذ استشهد بسفيرتنا إلى النجوم فيروز كمثال على الفنان الذي عرف كيف ينسحب في الوقت المناسب، مشيراً إلى أنه سبق أن تحدث مع ابنتها ريما الرحباني حول هذا الموضوع.
وقال إن فيروز قدمت حفلات ضخمة بحضور رؤساء وملوك، ثم اختارت الابتعاد عن الساحة الفنية، معتبراً أن هذه الخطوة حافظت على مكانتها الاستثنائية في ذاكرة الجمهور.
وفي معرض حديثه، انتقد صفير التركيز على الشكل الخارجي وعمليات التجميل عند تقييم الفنانين، مؤكداً أن التاريخ الفني لم يرتبط يوماً بمعايير الجمال، مشيرًا إلى أن أسماء كبيرة مثل: وديع الصافي وفيروز وعبد الحليم حافظ وعادل إمام حققت نجاحاً استثنائياً بفضل موهبتها وحضورها، وليس بسبب الشكل الخارجي، معتبراً أن الموهبة والصوت والكاريزما هي العناصر الحقيقية التي تصنع النجومية وتبقيها حاضرة في ذاكرة الجمهور.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









