في العاصمة الفرنسية باريس، وتحديداً على خشبة مسرح Bataclan الشهير، عاش الجمهور ليلة فنية وُصفت بأنها “ليلة من العمر”، أحياها النجم اللبناني سليم عساف برفقة أوركسترا “مزيكا” العالمية، ليختتم بها جولته الأوروبية لعام 2025. الأمسية لم تكن مجرد حفل موسيقي، بل محطة فنية جمعت بين الأصالة والحداثة، وأكدت مرة جديدة قدرة عساف على مخاطبة جمهور متنوع من العرب والأوروبيين في آن واحد. الحفل تميّز بأجواء استثنائية، حيث قدّم عساف مجموعة من أبرز أعماله التي تركت بصمة واضحة في الساحة الموسيقية العربية، فتنقّل بين الأغاني التي تحمل الطابع الرومانسي وتلك التي تعكس الروح اللبنانية الأصيلة، ليمنح الحضور تجربة موسيقية متكاملة. الجمهور بدوره تفاعل بشكل كبير مع الأداء، إذ امتلأت القاعة بالتصفيق والهتافات، ما جعل الأمسية واحدة من أبرز الفعاليات الفنية لهذا الموسم في باريس. هذه الليلة جاءت في إطار الجولة الأوروبية التي بدأها عساف مطلع نوفمبر/تشرين الثاني ، وشملت عروضاً ناجحة في بروكسل وباريس، حيث حظيت جميع الحفلات بإقبال جماهيري واسع وردود فعل إيجابية. وقد عبّر النجم سليم عساف عن امتنانه عبر حسابه على إنستقرام قائلاً: “حفل رائع في باريس اختتمنا فيه جولة أوروبا 2025 ألف شكر من القلب للحضور الكريم الذي غمرني بحبه الكبير ولكل من ساهم في إنجاح تلك الحفلات، والإنتاج والتوزيع الموسيقي”ولـ أغاني أغاني، مؤكداً أن الدعم الجماهيري هو الدافع الأكبر للاستمرار في تقديم أعمال جديدة. إلى جانب نجاح الجولة، تلقى عساف مؤخراً أصداء إيجابية بعد طرح أغنيته الجديدة «رجاع ليّي»، وهي أغنية لبنانية كتب كلماتها ولحنها بنفسه، فيما تولّى حسام الصعبي التوزيع الموسيقي. الأغنية حملت طابعاً عاطفياً صادقاً، وصُوّرت بطريقة الفيديو كليب الذي جمع بين مشاهد من الاستوديو ولقطات نابضة بالحياة من شوارع وسط بيروت، ما أضفى عليها بعداً بصرياً مميزاً زاد من تفاعل الجمهور معها على المنصات الرقمية. بهذا الحفل، يثبت سليم عساف أنه ليس مجرد مطرب أو ملحن، بل فنان شامل قادر على الجمع بين الكلمة واللحن والأداء، ليقدّم أعمالاً تحمل هوية لبنانية أصيلة بروح عالمية. ومع ختام جولته الأوروبية في باريس، يفتح عساف صفحة جديدة في مسيرته الفنية، مؤكداً أن الفن الحقيقي هو ذلك الذي يعبر الحدود ويصل إلى قلوب الناس أينما كانوا.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









