فتحت المخرجة ريما الرحباني ملف الأيام الأخيرة من حياة شقيقها الموسيقار الراحل زياد الرحباني، واضعةً حدًا لعدد من الروايات التي انتشرت عقب وفاته، وكاشفةً للمرة الأولى عن روايتها الخاصة للظروف الصحية التي سبقت رحيله، والتي حمّلت فيها مسؤولية ما حدث لما وصفته بـ”غلطة أو إهمال طبي”.وفي منشور مطوّل عبر حسابها على “فيسبوك”، أوضحت ريما أنها قررت الحديث بعدما كثرت المعلومات والتكهنات والشائعات حول حالة زياد الصحية، معتبرةً أن بعض الروايات المتداولة تحولت مع الوقت إلى حقائق يتناقلها الناس، رغم عدم دقتها. وشددت على أن ما تقوله يأتي بهدف “وضع النقاط على الحروف”، مع تمسكها بعدم كشف تفاصيل إضافية حول الحالة الطبية لشقيقها.
ريما الرحباني تنفي روايات عن مرض زياد
في بداية حديثها، نفت ريما ما تردد عن أن وفاة زياد الرحباني كانت مرتبطة بمشكلات في الكبد أو البنكرياس، كما نفت أن تكون حالته الصحية قد وصلت إلى مرحلة تستدعي الخضوع لعملية زراعة كبد.وأكدت أن شقيقها لم يكن في تلك المرحلة التي تحدثت عنها بعض الروايات، رافضةً ما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة التي انتشرت بعد رحيله. كما نفت أن يكون زياد الرحباني بحاجة إلى مساعدة مالية من الدولة أو من أي جهة أخرى، مؤكدةً أن والدته الفنانة فيروز وشقيقته بقيتا إلى جانبه طوال حياته.
“كان يحب الحياة ويخاف من الموت”
وانتقلت ريما إلى الحديث عن الحالة النفسية لزياد في الفترة الأخيرة، نافيةً بصورة واضحة أن يكون قد استسلم أو فقد رغبته في الحياة. وقالت إنه كان متعلقًا بالحياة ويحبها ويخاف الموت، مشيرةً إلى أنه عندما بدأ يشعر بالتعب، خشي من البقاء وحيدًا، لذلك اختار السكن مع عائلته بعد آخر حفل أحياه في رحبة.كما كشفت جانبًا روحيًا من شخصية شقيقها، موضحةً أنه كان يردد صلاة “السلام عليك يا مريم” باستمرار منذ نحو 15 عامًا، في إشارة إلى ارتباطه بهذا الجانب الإيماني بعيدًا عن الصورة التي قدّمتها بعض الروايات عن أيامه الأخيرة.
اتهام مباشر بـ”غلطة أو إهمال طبي”
أما الجزء الأكثر حساسية في منشور ريما، فكان حديثها عن الأسباب التي تعتقد أنها أدت إلى وفاة شقيقها. إذ قالت بوضوح إن زياد رحل نتيجة “غلطة أو إهمال طبي”، موضحةً أنه كان يثق بأطباء محددين ويرفض استشارة أطباء آخرين.ورغم خطورة الاتهام، لم تكشف ريما أسماء الأطباء المعنيين، ولم تحدد طبيعة الخطأ الطبي أو الإهمال الذي تتحدث عنه، مكتفيةً بالتأكيد على أن ما حدث كان، بحسب روايتها، “غلطة كبيرة كتير”.
ريما: لا أستطيع المسامحة
وعبّرت ريما عن غضبها وألمها تجاه ما تعتبره مسؤولية عن رحيل شقيقها، مؤكدةً أنها تجد نفسها، رغم إيمانها بمبدأ المسامحة، غير قادرة على المسامحة في هذه القضية.وفي ختام منشورها، أرفقت نصًا للشيخ حسين أحمد شحادة عن زياد الرحباني، وصفته بأنه من أجمل ما قرأت عنه، معتبرةً أن كاتبه استطاع فهم شقيقها بصورة أعمق من كثيرين كانوا قريبين منه.وبذلك، أعادت ريما الرحباني فتح الأسئلة حول الأيام الأخيرة من حياة زياد، من دون تقديم تفاصيل طبية موثقة حول الاتهام الذي طرحته، لتبقى روايتها وما تضمنته من حديث عن “غلطة أو إهمال طبي” محور اهتمام واسع، خصوصًا أنها جاءت بعد انتشار روايات متعددة حول أسباب رحيل أحد أبرز الموسيقيين والفنانين في لبنان.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









