شهد برنامج رامز ليفل الوحش، الذي يقدمه الممثل المصري رامز جلال البارحة، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تصدرت المقدمة الساخرة التي وجهها رامز إلى ضيف الحلقة، الممثل الشاب حسن مالك، اهتمام الجمهور والمتابعين، لتتحول الحلقة سريعاً إلى محور نقاش واسع بين مؤيدين لأسلوب البرنامج الساخر ومنتقدين لحدة التعليقات التي تسبق المقلب.وكعادته في افتتاح حلقاته، قدّم رامز جلال ضيفه بأسلوب تهكمي يعتمد على المفارقة الكوميدية والمبالغة الساخرة، وهو الأسلوب الذي بات علامة ثابتة في هوية البرنامج منذ مواسمه الأولى. وفي هذه الحلقة، اختار رامز أن يسلط الضوء على المسيرة الفنية لحسن مالك من زاوية ساخرة، رابطاً بين حضوره الفني وبين شهرة شقيقه الممثل أحمد مالك، في مقارنة حملت طابعاً كوميدياً لكنها أثارت نقاشاً واسعاً بين الجمهور.
واستخدم رامز خلال مقدمته مجموعة من الأوصاف التي صاغها بطريقته الساخرة، فقدم الضيف بعبارات مثل “سنبلة الفن” و”برعم الدراما”، قبل أن يضيف تعليقاً لافتاً وصف فيه حسن مالك بأنه “الفنان الذي لم يتحقق بعد”، في إشارة ساخرة إلى مسيرته الفنية التي ما زالت في بداياتها مقارنة بأسماء أخرى في الساحة. كما لم يغفل رامز التلميح إلى فكرة “دعم الأشقاء” في الوسط الفني، متحدثاً بنبرة فكاهية عن ما سماه “عرق الأخوة” في الوصول إلى الأضواء.هذه المقدمة، التي سبقت تنفيذ المقلب، وضعت الضيف في مواجهة مباشرة مع أسلوب السخرية الذي يعتمد عليه البرنامج، وهو ما اعتبره بعض المتابعين جزءاً من طبيعة العمل الترفيهي القائم على المبالغة الكوميدية، فيما رأى آخرون أن المقارنات الشخصية قد تفتح باباً للنقاش حول حدود السخرية في البرامج التلفزيونية.
وبعيداً عن أجواء المقلب التي تشكل العمود الفقري للبرنامج، يرى متابعون للشأن الدرامي أن حسن مالك استطاع خلال الفترة الأخيرة أن يلفت الأنظار عبر مشاركاته الفنية، مقدماً نفسه كممثل شاب يسعى إلى تثبيت حضوره بعيداً عن المقارنات العائلية. وقد برز اسمه بشكل لافت خلال مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية التي عرضت في المواسم الأخيرة، حيث حاول تقديم شخصيات متنوعة تعكس قدرته على التنقل بين أنماط درامية مختلفة.ومن بين أبرز المحطات التي ساهمت في إبراز حضوره الفني مشاركته في مسلسل منتهي الصلاحية، الذي تناول قضايا معاصرة مرتبطة بعالم المراهنات الرقمية وتأثيراتها الاجتماعية، لا سيما على جيل الشباب المعروف بجيل “Gen Z”. وفي هذا العمل، قدّم مالك شخصية شاب يجد نفسه منجرفاً داخل عالم افتراضي معقد تحكمه شبكات المراهنة والتأثيرات الرقمية، وهو دور تطلّب أداءً يحمل قدراً من التوازن بين البعد النفسي للشخصية والواقع الاجتماعي الذي تعكسه.
وقد رأى بعض النقاد أن هذه التجربة الدرامية كشفت جانباً مختلفاً من قدرات حسن مالك التمثيلية، إذ أظهر قدرة على التعامل مع أدوار تتسم بالتعقيد النفسي والتغيرات الدرامية، وهو ما جعله ضمن قائمة الوجوه الشابة التي يتابعها المنتجون والمخرجون في السنوات الأخيرة.في المقابل، يواصل برنامج “رامز ليفل الوحش” حضوره القوي في السباق التلفزيوني، محققاً نسب مشاهدة مرتفعة بفضل قائمة ضيوفه التي تضم عدداً من نجوم الفن والرياضة والإعلام. وقد شهد الموسم الحالي مشاركة أسماء بارزة، من بينها أحمد السقا وغادة عبد الرازق وأسماء جلال، ما أسهم في تعزيز الاهتمام بالحلقات المتتالية للبرنامج.
ومع استمرار عرض الحلقات، يبقى عنصر التشويق مرتبطاً ليس فقط بطبيعة المقلب الذي يتعرض له الضيوف، بل أيضاً بردود أفعالهم تجاه المقدمات الساخرة التي يلقيها رامز جلال قبل بدء الأحداث، وهي مقدمات تحولت مع مرور السنوات إلى جزء أساسي من الهوية الإخراجية والترويجية للبرنامج.على الصعيد القانوني، شهد البرنامج خلال الفترة الماضية جدلاً واسعاً بعد تقديم دعوى قضائية للمطالبة بوقف عرضه، إلا أن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أصدرت حكماً برفض الدعوى، لتضع بذلك حداً للنقاش القانوني الذي أثير حول طبيعة المحتوى الذي يقدمه البرنامج.وخلال جلسة النظر في الدعوى، حضر المحامي أشرف عبد العزيز بصفته وكيلاً عن رامز جلال، حيث قدم مجموعة من البنود القانونية التي اعتبرها أساسية في القضية، وهو ما أخذت به المحكمة قبل إصدار حكمها النهائي برفض المطالبة بوقف عرض البرنامج.
وكان الجدل قد تصاعد في وقت سابق بعدما تقدم النائب محمود المنوفي، عضو مجلس النواب عن دائرة نجع حمادي بمحافظة قنا، بطلب إحاطة موجّه إلى عدد من الجهات الحكومية، من بينها رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالباً بمراجعة محتوى البرنامج.وأشار المنوفي في طلبه إلى أن بعض المشاهد التي يتضمنها البرنامج قد تحمل، من وجهة نظره، مظاهر للعنف أو التنمر، فضلاً عن احتوائها على مواقف قد تسبب أذى نفسياً أو جسدياً للضيوف.
كما دعا إلى ضرورة أن تلتزم البرامج ذات نسب المشاهدة المرتفعة بدور إعلامي يعزز القيم الإيجابية داخل المجتمع، مع مراعاة تأثيرها على الجمهور العائلي.وفي ختام طلب الإحاطة، شدد النائب على أهمية مناقشة مثل هذه البرامج داخل لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان، بهدف ضمان التوازن بين الترفيه واحترام المعايير المهنية والأخلاقية في المحتوى الإعلامي.وبين الجدل الذي يرافقه كل موسم، والاهتمام الجماهيري الذي يزداد مع كل حلقة جديدة، يواصل “رامز ليفل الوحش” حضوره في المشهد التلفزيوني كأحد أكثر البرامج إثارة للنقاش، في تجربة تجمع بين الترفيه والجدل وتضع ضيوفها دائماً تحت دائرة الضوء.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









