كشفت الفنانة الشابة حلا الترك عبر بودكاست «قصتي» الذي يقدمه الإعلامي محمد قيس على منصة شاشا عن تفاصيل شخصية وإنسانية من مراحل مختلفة في حياتها، متحدثة بصراحة عن الطفولة التي عاشتها تحت الأضواء، والأزمات العائلية التي رافقتها لسنوات، وصولاً إلى الشائعات التي طالت علاقتها بوالدتها، والمرحلة التي اختارت فيها الابتعاد عن الساحة العامة من أجل استعادة توازنها النفسي وبناء شخصيتها بعيداً عن الضغوط.وجاءت تصريحات حلا خلال مقابلة إعلامية استرجعت فيها محطات مفصلية من حياتها، مؤكدة أن الشهرة التي عرفتها في سن مبكرة حملت وجهاً آخر لم يكن ظاهراً للجمهور الذي تابع نجاحاتها منذ طفولتها.
طفولة تحت المجهر
تحدثت حلا الترك عن بداياتها الفنية، مشيرة إلى أن والدها كان صاحب الدور الأساسي في اكتشاف موهبتها ومرافقتها خلال خطواتها الأولى نحو الشهرة. لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن تلك المرحلة لم تكن سهلة كما بدت للناس، إذ رافقتها ضغوط كبيرة ومسؤوليات تفوق عمرها الحقيقي.وأكدت أن ظهورها المستمر أمام الكاميرات وهي لا تزال طفلة جعلها تعيش تجربة مختلفة عن أقرانها، حيث وجدت نفسها مطالبة دائماً بالحفاظ على صورة معينة أمام الجمهور ووسائل الإعلام، في وقت كانت تبحث فيه عن حياة طبيعية تشبه حياة الأطفال في سنها.
سنوات من الغياب بعد الانفصال
وتطرقت حلا الترك إلى مرحلة انفصال والديها، معتبرة أنها كانت من أصعب الفترات التي مرت بها على المستوى الشخصي والعائلي. وأوضحت أن علاقتها بوالدها تأثرت بشكل كبير بعد تلك المرحلة، مشيرة إلى أن التواصل بينهما انقطع لسنوات طويلة.وقالت إن غياب والدها عن حياتها وحياة إخوتها ترك أثراً عميقاً في داخلها، خصوصاً أنها كانت لا تزال في سن صغيرة وتحاول فهم التغيرات الكبيرة التي طرأت على محيطها العائلي. وأضافت أن هذه التجربة ساهمت في تكوين جزء من شخصيتها الحالية، وجعلتها أكثر إدراكاً لمعنى الاستقرار العاطفي والأسري.
حسم الجدل حول قضية والدتها
ومن أبرز الملفات التي تطرقت إليها حلا الترك خلال المقابلة، الجدل الذي رافق قضية والدتها لسنوات طويلة، بعدما انتشرت روايات تتحدث عن تسببها في سجنها بسبب خلافات مالية.وأكدت حلا أن هذه الرواية لا تعكس حقيقة ما جرى، موضحة أنها كانت في ذلك الوقت دون السن القانونية، ولم تكن تملك الصلاحية لاتخاذ أي إجراءات قانونية بنفسها. وشددت على أنها لم تكن يوماً في موقع يسمح لها باتخاذ قرار يمكن أن يؤدي إلى إيذاء والدتها أو التسبب بمعاناتها.وأقرت بوجود خلافات مالية مرتبطة بأموال حققتها من عملها الفني خلال سنوات الطفولة، إلا أنها أوضحت أن ما حدث لاحقاً جرى تفسيره بصورة مختلفة عن الواقع، ما أدى إلى انتشار صورة سلبية عنها لدى شريحة واسعة من الجمهور.وأضافت أن أكثر ما آلمها في تلك المرحلة لم يكن الجدل نفسه، بل الأحكام القاسية التي أُطلقت بحقها من دون معرفة التفاصيل الكاملة، وهو ما انعكس على حياتها الشخصية ومسيرتها الفنية في ذلك الوقت.
الابتعاد عن الأضواء وبداية جديدة
وفي سياق حديثها عن تجاوز تلك المرحلة، كشفت حلا أنها اتخذت قراراً بالابتعاد عن الضغوط المحيطة بها والانتقال إلى دبي، حيث أقامت مع عمتها وبدأت مرحلة مختلفة من حياتها.وأوضحت أن هذه الخطوة منحتها فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها والتركيز على نفسها بعيداً عن الأزمات والجدل المستمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما التحقت بالجامعة ودرست تصميم الأزياء، وهو المجال الذي لطالما جذب اهتمامها إلى جانب الفن.وأكدت أن تلك السنوات كانت من أكثر الفترات هدوءاً واستقراراً في حياتها، لأنها سمحت لها بالتعرف إلى نفسها بصورة أعمق بعيداً عن الضوضاء الإعلامية.
العلاج النفسي نقطة التحول
كما تحدثت حلا الترك عن تجربتها مع العلاج النفسي، مؤكدة أنها لا ترى في اللجوء إلى المختصين أي أمر يدعو للخجل، بل تعتبره خطوة إيجابية ساعدتها على فهم مشاعرها والتعامل مع الضغوط التي تراكمت منذ سنوات الطفولة.وأشارت إلى أن هذه التجربة لعبت دوراً محورياً في استعادة توازنها النفسي والعاطفي، وساعدتها على بناء شخصية أكثر نضجاً وقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة لمستقبلها.
علاقة مختلفة مع العائلة
وفي ختام حديثها، تطرقت حلا إلى علاقتها الحالية بعائلتها، مؤكدة أنها لا تزال تحمل المحبة والاحترام لوالديها رغم كل ما مرّت به من ظروف وتجارب. كما عبّرت عن محبتها الكبيرة لشقيقتيها من والدها، غزل الترك وليلى روز الترك، مؤكدة تطلعها للقاء يجمعها بهما قريباً.وبين ذكريات الطفولة الصعبة، والأزمات العائلية، والضغوط النفسية التي واجهتها، بدت حلا الترك في حديثها أكثر هدوءاً وقدرة على النظر إلى الماضي من زاوية مختلفة، مؤكدة أن التجارب القاسية التي مرت بها لم تكسرها، بل ساهمت في تشكيل شخصيتها ومنحتها القوة للمضي قدماً بثقة أكبر نحو المستقبل.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









