في خطوة فنية تحمل أبعاداً تتجاوز الشاشة، كشف الممثل المصري حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن كواليس مشاركته في الفيلم الصيني The Story I Found in China، وهو عمل يجمع بين الدراما والتوثيق، ويعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز التعاون الثقافي بين مصر والصين ضمن إطار فني معاصر.
ونشر حسين فهمي عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام” مجموعة صور من كواليس التصوير، التُقطت داخل المعبد السماوي، أحد أبرز المعالم التاريخية في العاصمة الصينية بكين، في إشارة إلى أهمية مواقع التصوير التي احتضنت هذا المشروع. وأرفق الصور بتعليق جاء فيه “اثناء تصوير الفيلم الصينى ( The story I found in chin – القصة التي وجدتها في الصين ) من داخل المعبد السماوي 在天壇內拍攝中國電影《我在中國發現的故事》期間 ويأتي هذا الفيلم بالتزامن مع مرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، حيث بادرت CGTN إلى تنفيذ المشروع ضمن رؤية إعلامية وثقافية تهدف إلى تعميق التبادل بين البلدين.
وينتمي العمل إلى فئة الـ“Docudrama”، حيث يمزج بين السرد الدرامي والبعد التوثيقي، مقدماً حكايات إنسانية تدور في عدد من المدن الصينية، من بينها بكين وهانتشو وسوتشو وشنتشن، ضمن إطار بصري وسردي يعكس تنوع المجتمع الصيني وتحولاته.ويجسد حسين فهمي في الفيلم شخصية “عجوز رحالة”، وهي شخصية تحمل أبعاداً إنسانية مركبة، إذ يظهر كرجل أنهكته قسوة الصحراء، لكنه يحتفظ بحكمة عميقة ونبل داخلي، رافضاً الانحناء أمام سلطة الملك. هذا الدور يمنح حسين فهمي مساحة لتقديم أداء يعتمد على البعد النفسي والتأمل، في تجربة مختلفة عن أدواره التقليدية.من جهتها، أوضحت المنتجة الصينية “أوه شياو لان” أن اختيار حسين فهمي لم يكن عشوائياً، بل جاء نتيجة تاريخه الفني الطويل الذي يمتد لأكثر من خمسة عقود، إضافة إلى حضوره الجماهيري الواسع في العالم العربي، وقدرته على تجسيد أعمال ذات طابع إنساني عابر للثقافات.
ويُعد هذا التعاون جزءاً من استعدادات القمة العربية الصينية الثانية، حيث تسعى الجهات المنظمة إلى توظيف الفن كأداة للتقارب بين الشعوب، عبر مشاريع تسلط الضوء على القواسم المشتركة بين الحضارات. وفي هذا السياق، أعرب فهمي عن حماسه الكبير للمشاركة، مؤكداً أن هذا العمل يحقق أحد أحلامه القديمة في بناء جسور تواصل بين الثقافات، خصوصاً بين بلدين يمتلكان إرثاً حضارياً عريقاً مثل مصر والصين.بهذا المشروع، يواصل حسين فهمي حضوره في المشهد الفني الدولي، مقدماً تجربة تتجاوز التمثيل إلى مساحة أوسع من التأثير الثقافي، حيث تتحول السينما إلى لغة مشتركة تعيد صياغة العلاقة بين الشعوب بعيداً عن الحدود التقليدية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









