لم يكن الرابع من آب هذا العام مجرد محطة سنوية لاستذكار واحدة من أكثر الكوارث إيلاماً في تاريخ لبنان، بل تحول مجدداً إلى مساحة وطنية اجتمع فيها الفنانون والإعلاميون على رسالة واحدة: أن جرح مرفأ بيروت لا يزال مفتوحاً، وأن العدالة تبقى المطلب الأول مهما مرّ الزمن. وبعد مرور ست سنوات على الانفجار الذي غيّر وجه العاصمة وخطف أرواح المئات وخلّف آلاف الجرحى ودماراً لا يُنسى، استعاد النجوم الذكرى بكلمات مؤثرة حملت الحزن والأمل والإصرار على عدم النسيان، مؤكدين أن بيروت ستبقى مدينة تنهض رغم كل شيء.
وفي هذا السياق اختصرت شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم كل المشاعر بكلمات قليلة لكنها عميقة، فكتبت:”لبنان عايش بقلب الله..”
ومن جهتها، عبّرت ملكة الإحساس إليسا عن استمرار حضور جرح 4 آب في ذاكرة اللبنانيين، وكتبت عبر منصة “إكس”:”كل الوقت في العالم لن يُنسينا جرح 4 آب، الذي لا يزال أثره محفوراً في بيروت، وفي أجساد أبناء المدينة وذاكرة كل لبناني. لن ننسى ولن نسامح كل من كان سبباً في هذه الكارثة، ولن نتوقف عن المطالبة بالمحاسبة والعدالة، مهما حاولوا العرقلة ودفعنا إلى النسيان.”وأضافت:”حفظ الله لبنان وأبناءه الذين أعادوا لهذه المدينة قدرتها على النهوض من جديد.”
وفي رسالة حملت الكثير من الألم، استذكرت الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور هذه الذكرى، وكتبت:”كي لا ننسى! صاروا 6 سنين…حدث انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 بسبب اشتعال نحو 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم المخزنة في العنبر رقم 12 دون مراعاة شروط الأمان. وأدى هذا الانفجار الضخم إلى مقتل أكثر من 220 شخصاً وإصابة الآلاف بجروح ودمار هائل في العاصمة.الله يصبر قلب كل أم وأب وكل إنسان على فقدان أولادهم وأهاليهم.الله يصبر قلوبهم لأنّه حتى اليوم ما زالت العدالة والحقيقة مفقودتين.”
أما السيدة ماجدة الرومي اكتفت بكلمات حملت الكثير من المعاني:”4 آب 2020…ذكرى انفجار مرفأ بيروت.لن ننسى.”
بدوره كتب النجم السوري ناصيف زيتون”٤ آب ذكرى ما بتغيب…لكنها بتذكرنا بقوة الناس، وبالأمل يلي دايماً أقوى من الألم.ورغم كل اللي مرق، بتبقى بيروت الأم اللي بتلم أهلها، وما بيعرفوا إلا يقوموا من جديد.الله يحمي لبنان، ويكتبله أيام مليانة سلام وأمان وفرح.”
ومن خلال منشورها، وجّهت النجمة اللبنانية ماغي بو غصن رسالة طالبت فيها بالعدالة لضحايا اليوم المشؤوم حيث نشرت:صورة لبيروت وأرفقتها بتعليق جاء فيه:”بيروت 04.08.2020العدالة لضحايا اليوم المشؤوم.”
واختارت الممثلة اللبنانية دانييلا رحمة التعبير عن وجع الذكرى بكلمات مؤثرة، وكتبت:”4 آب…ذكرى بتوجع وما بتغيب.الله يرحم كل الشهداء وإن شاء الله ما نعيش هالوجع مرة ثانية.”
أما النجمة اللبنانية كارول سماحة، فأكدت أن أثر الانفجار لا يزال حاضراً، وكتبت:”بذكرى انفجار 4 آب بعدنا عايشين نفس الوجع، نفس الصدمة ونفس الغصّة. نهار غيّر حياتنا كلّها، أخد ناس من قلبنا وترك فراغ ما بيتعبّى، وبيضل السؤال والحق والعدالة أكبر من الوقت والنسيان.”
وفي موقف عبّر عن غضبها من غياب الحقيقة وجهت الفنانة اللبنانية مايا دياب رسالة شديدة اللهجة، قالت فيها:”ذكرى قاتلة تحيي فينا جرحاً لن يطيب أبداً، وإخفاء الحقيقة بعد ست سنوات مع منظومة الفساد نفسها التي تعرف الحقيقة وتخاف إعلانها لأنها إذا أعلنتها ستقتل على أيدي من قتلنا في 4 آب 2020.”
واكتفت الفنانة اللبنانية يارا برسالة قصيرة حملت الوفاء لأرواح الضحايا، وكتبت”لأرواح ما بتغيب…٤ آب، ذكرى ساكنة فينا وما بتنتسى.”
واستعادت الممثلة اللبنانية ورد الخال كلماتها السابقة عن بيروت، مشيرةً إلى أن الجرح لا يزال عميقاً وكتبت”من ٦ سنين كتبت:نصفي مدينة…! ورحل معها نصف عمري وشكلي وشغفي ومرحي وإيماني وحبي ولطفي…وما تغيّر إحساسي… انفجار مرفأ بيروت عمّق الجرح أكتر… والإنسان بيتعوّد حتى عالوجع.”
ومن بين الرسائل التي حملت الكثير من الإنسانية، كتبت الإعلامية ساشا دحدوح:”4 آب…ليس يوماً في الذاكرة، بل وجعاً يسكنها.رحم الله الأرواح التي رحلت، ومنح القوة لكل من بقي يحمل هذا الألم.”
واعتبرت الفنانة اللبنانية داليدا خليل أن 4 آب ليس مجرد ذكرى عابرة، وكتبت:”4 آب ليس مجرد تاريخ… هو جرح وطن.٦ سنوات على انفجار مرفأ بيروت ولن ننسى أبداً.”
بدوره اختصر الإعلامي نيشان المشهد بعبارة مؤثرة:”لحظةٌ لم تُنسَ ولن تُنسى!”
وفي سياق متصل، ربطت الممثلة اللبنانية ريتا حايك ذكرى الانفجار بغياب العدالة واستمرار المعاناة، وقالت:ربطت ذكرى الانفجار بما يعيشه جنوب لبنان، معتبرةً أن الرابع من آب لم ينتهِ في ظل غياب العدالة واستمرار المعاناة، وقالت:”4 آب هو يوم قتل شيئاً في داخل كل لبناني. يوم لم تتحقق فيه العدالة حتى الآن، ولا نزال ننتظر المحاسبة. للأسف، في جنوب لبنان، في جنوب بلدنا، في جنوب الـ10452 كيلومتراً مربعاً، كل يوم هو 4 آب. كل يوم قهر، وكل يوم شعور بالعجز. كل يوم هو 4 آب.”ست سنوات مرّت، لكن الرابع من آب لا يزال يعيش في ذاكرة اللبنانيين كما لو أنه حدث بالأمس.
وبين كلمات الفنانين، برزت رسالة موحدة لا خلاف عليها: لا نسيان، ولا تنازل عن الحقيقة، ولا عدالة مؤجلة إلى ما لا نهاية. ويبقى الأمل بأن يأتي اليوم الذي تُكشف فيه الحقيقة كاملة، ويُحاسب المسؤولون، لتستعيد بيروت شيئاً من حقها، وتجد عائلات الضحايا السلام الذي انتظرته طويلاً.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









