شهدت قضية الإعلامية المصرية مها الصغير المتعلّقة باتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية لعدد من اللوحات الفنية المملوكة لفنانين عالميين تطوراً لافتًا بعدما تقدمت بطلب استئناف الحكم السابق الصادر بحقّها والذي قضى بسجنها ستة أشهر.
بناءً على الحكم الجديد، قررت محكمة القاهرة الاقتصادية اليوم الأربعاء 18 آذار /مارس إلغاء حكم سجن مها الصغير لستة أشهر في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ “سرقة اللوحات” والاكتفاء بتوقيع غرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه.
نشير إلى أنّ الأزمة بدأت في حزيران / بوليو الفائت ، عندما ظهرت مها الصغير في برنامج “معكم منى الشاذلي”، وعرضت خلال الحلقة عددًا من اللوحات الفنية، مؤكدة أنها من إبداعها الشخصي. غير أن هذه التصريحات سرعان ما أثارت موجة من الجدل، بعدما خرج عدد من الفنانين العالميين ليؤكدوا أن الأعمال المعروضة تعود إليهم، وأنها نُسبت زورًا إلى الإعلامية المصرية دون علمهم أو موافقتهم.
من جهتها،اتهمت الفنانة التشكيلية ليزا لاش نيلسون مها الصغير بسرقة إحدى لوحاتها ونسبها لنفسها، قائلة عبر حسابها على “إنستغرام”: “من الرائع رؤية عملي على شاشة برنامج شعبي في مصر، التي يبلغ عدد سكانها 140 مليون نسمة، لكن كان سيكون أفضل لو تم ذكر اسمي بالفعل، بدلًا من نسب اللوحة إليّ”.
وأضافت نيلسون أن مها الصغير نسبت لنفسها لوحات عدة لفنانين آخرين، مشيرة إلى أن تصوير لوحة فنية لشخص آخر وأخذ ملكيتها العامة أمر جديد بالنسبة لها، لكنها قررت اعتبار الأمر تعبيرًا عن إعجاب مها بعملها. كما أعادت نشر اللوحة المعنية التي تستخدم رمزًا للكفاح والحرية عالميًّا.
بدوره، كشف المستشار القانوني محمد عبدالله أن القضية المرفوعة من ليزا لاش نيلسون ضد مها الصغير تصنف كجنحة وليست جناية، وتتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكرية. وأوضح في تصريحات صحفية أن العقوبة المنصوص عليها بالقانون تتضمن الحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد عن 10 آلاف جنيه، وفقًا للمادة 143 من قانون 82 لسنة 2002، والمادة 181 من قانون الملكية الفكرية.
وأشار المستشار القانوني إلى أن القانون يطبق على كل من نشر مصنفًا دون إذن كتابي من صاحبه أو اعتدى على أي حق أدبي أو مالي من حقوق المؤلف، وهو ما أدى إلى صدور الحكم الأخير بإلغاء الحبس والاكتفاء بالغرامة المالية في حق مها الصغير.
يأتي حكم محكمة القاهرة الاقتصادية في قضية مها الصغير ليكتب آخر فصول قضية “سرقة اللوحات” التي شغلت الوسط الفني منذ بدايتها.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









