حلّ الموسيقي العالمي إبراهيم معلوف ضيفاً على الإعلامي ريكاردو شلهوب ضمن برنامج “5/5” عبر إذاعة جبل لبنان (87.7 FM) وتلفزيون جبل لبنان، في حلقة خاصة ابتعدت عن السياسة واقتربت من الفن والهوية والذكريات، حيث تحدّث عن علاقته بلبنان، مسيرته الموسيقية، إرث والده، وعلاقته بالموسيقى التي حملت اسم لبنان إلى المسارح العالمية.
إستعاد معلوف ذكريات طفولته في بلدة عين القبو في قضاء المتن، التي وصفها بأنها المكان الأقرب إلى قلبه، مشيراً إلى أن البيت الحجري الذي يعيش فيه اليوم يعود إلى أكثر من مئة عام، وهو منزل عائلة والدته الذي أعاد ترميمه ليصبح مساحة تجمعه بعائلته وأولاده. وقال إن حياته توزعت بين عين العبو وقرية كفرعقاب، مؤكداً أن جذوره الجبلية شكّلت جزءاً أساسياً من شخصيته.
وتحدث معلوف عن تأثير كتاب خاله الأديب أمين معلوف “الهويات القاتلة” في حياته، معتبراً أنه ساعده على فهم هويته المركبة بين لبنان وفرنسا. وأوضح أن الإنسان ليس هوية واحدة، بل مجموعة من الانتماءات والتجارب التي تتكامل لتصنع شخصيته، مشيراً إلى أنه عاش في فرنسا لكنه حافظ على ارتباطه العميق بلبنان، ونقل هذا الشعور إلى أولاده من خلال تربيتهم على الثقافة اللبنانية.
وعن علاقته بوطنه، أكد معلوف أن لبنان حاضر دائماً في أعماله الموسيقية، لافتاً إلى أنه حاول من خلال حفلاته ومبادراته دعم اللبنانيين، خصوصاً بعد انفجار مرفأ بيروت، عبر جمع التبرعات ومساندة المؤسسات الإنسانية.
وتوقف معلوف عند إرث والده الموسيقي نصير معلوف، الذي ابتكر تعديلاً على آلة الترمبات يسمح بعزف المقامات الشرقية والربع صوت، بعدما اكتشف أن الآلة التقليدية لا تستطيع أداء الموسيقى الشرقية. وأوضح أن هذا الاختراع أصبح العلامة الفارقة في مسيرته، إذ منح موسيقاه مزيجاً بين الشرق والغرب، وجعل صوته الموسيقي مختلفاً عن باقي عازفي الترمبات حول العالم.
كما تحدث عن زوجته الفنانة هبة طوجي، واصفاً إياها بأنها صاحبة صوت استثنائي وشخصية فنية مميزة، مؤكداً إعجابه الكبير بطريقة عملها وإبداعها.
وفي ختام اللقاء، كشف معلوف عن تفاصيل مشاركته في مهرجان “أعياد بيروت” في 25 تموز، مؤكداً أن الحفل سيكون مساحة للغناء والرقص واكتشاف عالم جديد من الموسيقى، داعياً الجمهور إلى تجربة هذا النوع المختلف من الفن، بعيداً عن الصورة التقليدية المرتبطة بآلة الترمبات.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









