مع انطلاق عرضه في موسم رمضان 2026، يرسّخ مسلسل «آخر كلام» حضوره كواحد من الأعمال الكوميدية التي تلتقط تفاصيل المرحلة الراهنة، مستندًا إلى فكرة بسيطة في ظاهرها، عميقة في مضمونها: كيف تغيّرت علاقة الناس ببعضهم البعض في ظل تصاعد حضور الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية.العمل، الذي عُرضت منه حتى الآن حلقتان، يعتمد صيغة الحلقات المنفصلة، بحيث تتناول كل حلقة قضية اجتماعية مختلفة، مع خيط فكري مشترك يقوم على رصد التحولات السلوكية داخل المجتمع. الفكرة تنطلق من مشهد اعتيادي: البطل يجلس ممسكًا بهاتفه، يتحدث بدافع الملل، محاولًا كسر حالة الضجر التي يعيشها. غير أن هذه اللحظة العابرة تتحوّل تدريجيًا إلى مساحة للتأمل في واقع جديد، بات فيه الإنسان يخاطب الآلة، ويستأنس بإجاباتها، وربما يعلّق عليها آمالًا تتجاوز حدود المنطق.
الذكاء الاصطناعي كمرآة للواقع
العمل لا يقدم الذكاء الاصطناعي بوصفه تهديدًا أو حلًا مطلقًا، بل كظاهرة اجتماعية تستحق الملاحظة. من خلال مواقف يومية، يرصد المسلسل كيف أصبح البعض يلجأ إلى التقنية طلبًا للنصيحة أو الفضفضة، ما يعكس انعزالًا تدريجيًا مغلفًا بالحداثة. المشاهد يُقارب فكرة تداخل الإنسان بالآلة بطريقة ساخرة، لكنها عميقة في الوقت نفسه، مما يجعل الكوميديا متجاوزة للضحكة اللحظية.
المفارقة بين العالمين: التقليدي والرقمي
الحلقات المنفصلة تسمح بعرض كل قضية بعمق، مع الحفاظ على الخط الفكري المشترك. الرهان ليس على النكتة السريعة فقط، بل على فكرة متماسكة تُبنى تدريجيًا، تكشف صراع الإنسان بين علاقاته التقليدية المباشرة وعالم رقمي سريع الإيقاع، حيث الإجابات جاهزة والبدائل متاحة بضغطة زر.البطل، من لحظة ملله، يصبح صوتًا يعكس قلق المجتمع، البحث عن الاهتمام، والحاجة للتواصل مع الآخرين، في مشهد يوازن بين الكوميديا والنقد الاجتماعي. توليفة النجوم وفريق العمل
مسلسل «آخر كلام» من إخراج يعقوب المهنا، ويشارك في بطولته نخبة من نجوم الدراما الخليجية: محمد العيسى، محمد القس، عبد الرحمن بن نافع، خيرية أبو لبن، محمد الراشد، نورا ياسين، فهد بن سالم، أحمد الكعبي، وريماس منصور، إلى جانب ضيوف الشرف. ويعتمد على فكرة الحلقات المنفصلة التي تتناول كل منها قضية اجتماعية أو مشكلة مجتمعية بأسلوب ساخر، ليكون انعكاسًا للواقع الحالي.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









