هكذا قدّم تيم حسن، عابد فهد وباسل خيّاط أبرز الشخصيّات الدراميّة في الموسم الرمضاني!

9:40
13-06-2018
أميرة عباس
هكذا قدّم تيم حسن، عابد فهد وباسل خيّاط أبرز الشخصيّات الدراميّة في الموسم الرمضاني!

مع كل موسم درامي تبرز أعمال لتحتل الصدارة الدرامية أكثر من غيرها، وأحياناً تبرز شخصية أبطال هذا العمل أو ذاك لِتُشكّل ظاهرة تلفت الأنظار نحوها، وهذا ما ينطبق مثلاً في الموسم الرمضاني الراهن على شخصيات "جبل شيخ الجبل" للممثل السوري تيم حسن، "جابر سلطان" للممثل السوري عابد فهد، "د. أسامة" للممثل السوري باسل خياط، ليكون كل من هؤلاء الممثلين الثلاث هم نجوم "بِناء الشخصية الدرامية" في هذا الموسم.

 

 

قبل الحديث عن تلك الشخصيات لا بد من تقديم تفسير وشرح لها كمفهوم درامي فهي تَعني بِنَاء الشخصية على نحو درامي، مع مراعاة ما لهذا البُعْد من إرتكازات وصفات تتطلّبها هذه الشخصية سواءً كانت صفات جسمانية أو مزاجية أو سلوكية أو غير ذلك. ونُشير إلى أنّ هذه الشخصيات تُسمَّى "كاريكتار" لها صفات وإنطباعات خاصة بها حيث يخرج الممثل من ذاته الحقيقية ولا يعتمد فقط على بعض التغييرات الخارجية لتقديم الدور الدرامي إنّما يراه المُشاهِد بشكل داخلي وخارجي مختلف تماماً في كافة تفاصيله وتفاعله مع باقي شخصيات العمل، وهذا "تَكْنيك" لا يستخدمه سوى مَن يحترف التمثيل بجدارة لأنّها تحتاج إلى تمارين مُكثَّفة إلى جانب النص والحوار الدرامي والرؤية الإخراجية.

 

 

فيما خص الموسم الرمضاني لعام 2018، شَكَّلت بعض الشخصيات الدرامية ظاهرة فنية مختلفة تفاعلَ معها الجمهور وتأثّر بها، البداية مع الممثل تيم حسن الذي إستكمل نجاح الموسم الرمضاني المنصرم عبر شخصية "جبل شيخ الجبل" في مسلسل "الهيبة العودة"، ونستشف مدى تأثُّر الناس بشخصية جبل من خلال محاولة البعض تقليده بحركاته و"ستايل" مظهره وألفاظه مثل بعض العبارات التي يردّدها:"ما تهكلوا للهم"، "منتهية"... ومن الواضح أنّ تيم أضاف تفاصيل على هذه الشخصية التي ظهرت كإسمه بالفعل أي مثل الجبل حيث يتّسم بطباع حادّة وقاسية لناحية الصفات المزاجية، إلى جانب الصفات الجسمانية المنعكسة بمظهره وإختياره لإرتداء اللون الأسود، والصفات السلوكية التي تكمن في ردّة فعله وتفاعله مع باقي الشخصيات الدرامية بحسب نوعيّة المواقف التي يتعرّض لها.

 

أما بالنسبة لشخصية "جابر سلطان" التي قدّمها الممثل عابد فهد في مسلسل "طريق" فكان هناك رهاناً عليها حيث سبق وقدّمها الممثل المصري القدير محمود ياسين في فيلم "الشريدة" إذ أنّ العملان مقتبسان من رواية للراحل نجيب محفوظ، ولا شك في أنّ ياسين أيضاً عندما قدّم هذا الفيلم عام 1980 أدّاها بكاريكتار خاص، وبدوْره فهد أضاف على هذه الشخصية تفاصيل عديدة ليظهر بصورة الرجل غير المُتعلّم والبعيد عمّا يُعرف بالإتيكت الإجتماعي، كما وضع كلمات معيّنة أشبه باللازمة للشخصية التي يلفظها بطريقته المختلفة مثل:"أفوكادو"، "برافو"... وهذا ما إنعكس على صفاته المزاجية مثل البساطة والعفوية وحبّه للأغنيات الشعبية، وعلى صفاته السلوكية في عدم إستطاعته تقليد "مجتمع المثقّفين" مثلما يقول في المسلسل لزوجته، وفي صفاته الجسمانية المُتمثّلة بمظهره الخارجي.

 

فضلاً عن ذلك، هناك شخصيات "كاريكتار" في أعمال أخرى خلال هذا الموسم تمّ تقديمها بإحترافية عالية لأنها تحتاج لمجهود مضاعف مثل شخصية "د.أسامة" للممثل باسل خيّاط في مسلسل "الرحلة"، فلهذه الشخصية المريضة نفسياً نموذجاً معيّناً يفرض على الممثل الإمساك بكافة حذافيرها للحفاظ على هوية الشخصية طيلة فترة التصوير. وَلو تمعّنا بأداء خيّاط سنرى أنّه عاش هذه الحالة بكافة الصفات الآنف ذكرها أي الجسمانية والمزاجية والسلوكية خاصة في إنفعالاته المُبالغ فيها لأنّ دور مريض "سايكو" يتطلّب ذلك.

 

وللتنويه إنّ ذِكْر أسماء هؤلاء النجوم فقط لا يلغي المجهود الذي بذله نجوم آخرين لتقديم أدوارهم هذا الموسم إنما كان كل من تيم، عابد وباسل هم الشخصيات الأكثر تميُّزاً من ناحية كيفية بناء الشخصية الدرامية من جميع جوانبها ما جعلها لافتة أكثر من غيرها في السِباق الرمضاني لعام 2018.