عادت المخرجة اللبنانية ريما الرحباني إلى الواجهة برسالة جديدة عبر حسابها على «فيسبوك»، البارحة 30 أغسطس/آب 2026، تحدثت خلالها بلهجة حادة عن إرث شقيقها الموسيقار الراحل زياد الرحباني، منتقدة ما اعتبرته محاولات لتغيير بعض تفاصيل تجربته الفنية أو تقديمها بصورة لا تتوافق مع ما تعرفه عن مراحل عمله.وتطرقت ريما في منشورها إلى مجموعة من الملفات الفنية المرتبطة بمسيرة زياد، من بينها الموسيقى التصويرية وأغنية «سألوني الناس»، إلى جانب حديثها عن طبيعة الأدوار التي كان يؤديها في الأعمال التي شارك فيها، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن تجربته والحفاظ على ما تعتبره الصورة الحقيقية لإرثه الفني.
ريما الرحباني ترفض إعادة كتابة تجربة زياد
استهلت ريما الرحباني منشورها بعبارات ساخرة، قبل أن تنتقل إلى توجيه انتقادات مباشرة إلى شخص لم تسمّه، اعتراضًا على ما وصفته بمحاولات نسب بعض الأدوار والإنجازات إلى صاحبها على حساب التاريخ الفني لراحل زياد الرحباني.وأكدت أن شقيقها لم يكن مجرد موسيقي يشارك في بعض المشاريع، بل امتلك أدوارًا متعددة داخل التجارب الفنية التي عمل عليها، سواء في الموسيقى أو المسرح أو السينما، معتبرة أن اختزال هذه التجربة في جانب واحد لا يعكس حجم مساهماته الفنية.كما استعادت الطريقة التي كان يعمل بها الفريق المحيط بالراحل زياد الرحباني، مشيرة إلى أن عددًا من العاملين معه كانوا يؤدون مهامهم تحت إدارته وإشرافه، في سياق دفاعها عن تفاصيل المرحلة التي عاشتها إلى جانبه.
«سألوني الناس» تعود إلى الواجهة
واحتلت أغنية «سألوني الناس» مساحة بارزة من رسالة ريما الرحباني، خصوصًا مع ارتباط العمل باسم السيدة فيروز والراحل زياد الرحباني، وما يحمله من مكانة خاصة في تاريخ التجربة الرحبانية.وأشارت ريما إلى ما وصفته بإجراء تغييرات على العمل واستخدام نسخ منه من دون الحصول على الموافقات اللازمة، مؤكدة ضرورة احترام حقوق أصحاب الأعمال الفنية، كما تحدثت عن استخدام المواد المصورة والنسخ المنشورة، مطالبة بإزالة ما تعتبره مخالفًا من الأسواق والمنصات الرقمية.وكان زياد الرحباني قد تحدث في وقت سابق عن «سألوني الناس»، موضحًا أنها كانت أول لحن وضعه لوالدته السيدة فيروز عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، وهو ما منح الأغنية خصوصية إضافية في مسيرته الفنية.
انتقادات فنية إلى جانب ملف الحقوق
لم تقتصر رسالة ريما على الجانب المتعلق بالحقوق، إذ تناولت أيضًا ما شاهدته من أداء وتوزيع لبعض الأعمال، معبرة عن رفضها لما اعتبرته ابتعادًا عن القيمة الفنية للأعمال الأصلية.كما انتقدت محاولات، بحسب رؤيتها، لتكرار أو تقليد أساليب ارتبطت بالتجربة الرحبانية، في موقف عكس تمسكها بالحفاظ على خصوصية الأسلوب الذي تركه زياد وعائلته خلفهم.وتأتي هذه اللهجة في إطار مواقف ريما السابقة التي دافعت خلالها عن أعمال شقيقها، خصوصًا فيما يتعلق بطريقة استخدامها وتقديمها بعد رحيله.
ريما تستعيد ذكرياتها مع شقيقها
ورغم سيطرة اللهجة الغاضبة على جانب كبير من المنشور، حملت الرسالة مساحة شخصية مؤثرة، بعدما عادت ريما إلى ذكريات طفولتها مع زياد، وتحدثت عن العلاقة التي جمعتهما بعيدًا عن الفن والخلافات.واستعادت مواقف من سنواتهما الأولى، ووصفت شقيقها بأنه كان يحبها بشدة، كما تذكرت تفاصيل يومية جمعتهما عندما كان أصغر أفراد العائلة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن علاقتهما مرت بخلافات في مراحل مختلفة، من دون أن تلغي تلك الخلافات عمق المحبة بينهما.وكانت ريما قد تحدثت سابقًا عن علاقتها بزياد، مؤكدة أن الخلافات التي وقعت بينهما لم تمحُ محبتها له، ومستعيدة عددًا من الذكريات التي بقيت حاضرة في وجدانها.
إرث زياد الرحباني مجددًا في الواجهة
وتأتي رسالة ريما الجديدة في ظل استمرار النقاش حول التعامل مع أعمال زياد الرحباني وإرثه الفني بعد رحيله، خصوصًا مع مواقفها السابقة المطالبة باحترام حقوق الأعمال وعدم استخدامها أو توظيف اسم صاحبها بطريقة تراها غير مناسبة.وتؤكد رسالتها الأخيرة أن دفاعها عن زياد لا يرتبط، من وجهة نظرها، بالحقوق وحدها، بل يمتد إلى الحفاظ على تجربته الفنية كما عرفتها، وعلى الأدوار التي ترى أنه أدّاها في صناعة أعماله، لتعيد بذلك إرث زياد الرحباني إلى واجهة النقاش من جديد.




يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









