خيّم الحزن على الوسط الفني في الكويت عقب الإعلان عن وفاة الممثلة الكويتية المعتزلة رجاء محمد عن عمر ناهز 64 عامًا، بعد مسيرة فنية قصيرة امتدت لنحو 6 سنوات، لكنها تركت خلالها بصمة في المسرح والتلفزيون الخليجي، وبعدئذ اختارت الابتعاد عن الأضواء منذ أكثر من أربعة عقود.
بدأت رجاء محمد مشوارها الفني عام 1978، وهي في سن مبكرة، من خلال مشاركتها في مسرحية الأطفال الشهيرة «السندباد البحري»، إلى جانب عدد من نجوم المسرح الكويتي، بينهم عبدالرحمن العقل واستقلال أحمد.
وشكل هذا العمل انطلاقتها نحو عالم الفن، في مرحلة شهدت فيها الكويت نشاطا ملحوظا في الإنتاج المسرحي والتلفزيوني الموجه للأطفال، ما أتاح لجيل من الفنانين الشباب فرصة تقديم أعمال جمعت بين التمثيل والغناء والاستعراض.
وسرعان ما أصبحت رجاء محمد من الوجوه الفنية التي استطاعت الانتقال بين المسرح والتلفزيون، مستفيدة من حضورها وأدائها في الأعمال الموجهة للصغار والعائلة.
على الرغم من قصر تجربتها، شاركت رجاء محمد في مجموعة متنوعة من الأعمال التلفزيونية والمسرحية، من أبرزها «قناديل الأمل»، و«البساط السحري»، و«ثلاثية فهد العسكر»، و«سلامتك»، و«حياتنا»، و«غدا أمي قالت لي»، و«الزرزور»، و«طرزان»، و«أحلام صغيرة».
كما ارتبط اسمها بالبرنامج التربوي الشهير «افتح يا سمسم»، الذي شكل محطة مهمة في ذاكرة أجيال من الأطفال العرب، من خلال مشاركات غنائية أضافت بعدا آخر إلى تجربتها الفنية.
وكان مسلسل «خالتي قماشة» من أبرز الأعمال التي شاركت فيها خلال المرحلة الأخيرة من مشوارها، وهو أحد المسلسلات الكويتية التي حققت انتشارا واسعا في الخليج، ولا يزال يحظى بمكانة خاصة لدى جمهور الدراما الكلاسيكية، وقد عكست هذه المشاركات تنوع تجربتها بين الأعمال الاجتماعية والكوميدية والغنائية، رغم السنوات المحدودة التي قضتها في الوسط الفني.
في الوقت الذي كانت فيه رجاء محمد تمتلك فرصاً لمواصلة حضورها الفني، اتخذت قراراً بالابتعاد عن التمثيل، وجاء اعتزالها في منتصف الثمانينات، بعد مشاركتها في أوبريت «سندريلا»، لتضع بذلك نهاية لمسيرة بدأت عام 1978، ولم تستمر سوى نحو ست سنوات، ومنذ ذلك الحين، ابتعدت رجاء محمد عن الكاميرات والظهور الإعلامي، مفضلة حياتها الخاصة على الاستمرار في عالم الشهرة.
رحلت رجاء محمد بعد غياب طويل عن الأضواء، لكن تجربتها تؤكد أن الأثر الفني لا يقاس دائما بطول المسيرة؛ فقد كانت ست سنوات كافية لتترك اسما يتذكره الجمهور بعد أكثر من أربعة عقود على اعتزالها.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









