تحولت صور مستوحاة من ثمانينيات القرن الماضي إلى أحدث الاتجاهات الرائجة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لجأ مستخدمون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم صورهم الشخصية وكأنها التُقطت قبل نحو أربعة عقود.
وتقوم الفكرة على إدخال صورة شخصية واضحة في إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي، ثم كتابة وصف يحدد المظهر المطلوب، مثل الملابس وتسريحة الشعر والخلفية والإضاءة والألوان، للحصول على صورة تحمل الطابع البصري المميز للثمانينيات.
ويبرز ChatGPT وGoogle Gemini بين الأدوات المستخدمة لتنفيذ الترند، فيما يمكن الاستعانة أيضاً بـMeta AI الموجود ضمن عدد من خدمات شركة Meta، إلى جانب تطبيقات تحرير الصور مثل Remini وPicsart وCanva وCapCut. كما توفر Google تجربة PictureMe التي تتضمن خياراً يحاكي جلسات التصوير التي كانت منتشرة في مراكز التسوق خلال الثمانينيات.
ولا يحتاج تنفيذ الترند في معظم الحالات إلى خبرة متقدمة في تحرير الصور، إذ يمكن للمستخدم تحديد النتيجة التي يريدها من خلال وصف نصي، ثم طلب تعديلات إضافية على الملابس أو الشعر أو الخلفية أو الألوان حتى الوصول إلى النتيجة المطلوبة.
وساهمت سهولة هذه الأدوات في انتشار الصور على منصات مثل Instagram، حيث ظهرت صور لأفراد وعائلات بملابس وتسريحات وخلفيات مستوحاة من تلك الحقبة. وتحوّل الترند إلى وسيلة لاستعادة أجواء الماضي وإعادة تقديمها بأسلوب رقمي حديث.
ومن إيجابيات هذا الاتجاه أنه يمنح المستخدمين مساحة للإبداع والتجربة، ويسمح بالتعرف إلى أنماط الموضة والتصوير التي ميزت الثمانينيات. كما يمكن أن يشكل وسيلة لاستعادة ذكريات عائلية قديمة أو إعادة تصور شكل أفراد العائلة في تلك الفترة.
لكن الترند لا يخلو من سلبيات، في مقدمتها المخاوف المتعلقة بالخصوصية، إذ يتطلب استخدام بعض الخدمات رفع صور شخصية إلى منصات رقمية. كما أن الذكاء الاصطناعي قد يغير بعض تفاصيل الوجه أو الملامح أو العمر بصورة غير دقيقة، رغم محاولة المستخدم الحفاظ على هويته الأصلية.
وتبرز كذلك مسألة الاعتماد المتزايد على الصور المعدلة، خصوصاً عندما يتم تداولها من دون توضيح أنها مولدة أو معالجة بالذكاء الاصطناعي.
ومع استمرار انتشار ترند الثمانينيات، تبدو التجربة مثالاً جديداً على قدرة الذكاء الاصطناعي على تحويل فكرة بسيطة مرتبطة بالحنين إلى الماضي إلى محتوى واسع الانتشار، مع بقاء الحاجة إلى استخدام هذه الأدوات بوعي وحذر، خصوصاً فيما يتعلق بالصور والبيانات الشخصية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









