أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة SpaceX، عن هدفه الطموح لإطلاق مهمة غير مأهولة إلى كوكب المريخ (Mars) قبل نهاية عام 2026، في خطوة تُبرز السباق الفضائي الجديد بين الولايات المتحدة والصين.
وتعمل شركة SpaceX حالياً على تطوير صاروخ Starship من الجيل القادم، وهو مركبة ضخمة مصنوعة من stainless steel، مصممة لتكون قابلة لإعادة الاستخدام بالكامل (fully reusable) وتؤدي مجموعة واسعة من المهام الفضائية، بما في ذلك الرحلات إلى القمر (Moon) والمريخ، فضلاً عن عمليات النقل الفضائي التجاري.
ويعد Starship أكبر صاروخ تم تطويره منذ عصر برنامج Apollo الأميركي، ويتميز بقدرته على حمل أعداد كبيرة من المعدات واللوازم اللازمة للبعثات الطويلة إلى الكواكب الأخرى.
كما يهدف تصميمه المرن إلى تقليل التكاليف التشغيلية للمهمات الفضائية طويلة المدى، وهو ما يمثل طفرة في مجال تقنيات spaceflight وإمكانية تحقيق وجود دائم للبشر خارج الأرض.
وتأتي هذه الخطوة ضمن منافسة دولية محتدمة، حيث تسعى الصين لتعزيز قدراتها في استكشاف الفضاء وإعادة البشر إلى القمر، فيما لم يصل أي إنسان إلى القمر منذ آخر مهمة مأهولة لبرنامج Apollo في عام 1972. وتعتبر جهود ماسك جزءاً من خطة الولايات المتحدة لاستعادة ريادتها في الفضاء، ومواجهة التحديات التقنية المرتبطة بالسفر بين الكواكب، بما في ذلك long-duration space travel وإمدادات الحياة (life support systems) والحماية من الإشعاعات الفضائية (space radiation protection).
وتهدف SpaceX من خلال هذه المهمة غير المأهولة إلى اختبار قدرات Starship على التحليق لمسافات طويلة في الفضاء العميق (deep space)، وتحسين تقنيات الهبوط على المريخ (Mars landing technologies) والاستعداد لاحقاً للبعثات المأهولة، التي قد تمهد الطريق لإنشاء مستعمرات بشرية على الكوكب الأحمر.
ويؤكد خبراء الفضاء أن النجاح في هذه المهمة سيمثل علامة فارقة في تاريخ الاستكشاف الفضائي، حيث سيتيح للبشر دراسة البيئة المريخية بشكل أفضل، وتطوير تقنيات جديدة لإنتاج الغذاء والماء والطاقة في بيئات غير الأرض، وهي تحديات أساسية لأي وجود طويل الأمد خارج الكوكب.
ورغم الطموح الكبير، يواجه المشروع تحديات تقنية هائلة، بما في ذلك ضمان السلامة خلال الإقلاع والهبوط، وإدارة الاحتياجات اللوجستية للمهمات الطويلة، والتغلب على المخاطر المرتبطة بالإشعاع والظروف البيئية القاسية في الفضاء البعيد.
ويؤكد ماسك أن مهمته القادمة إلى المريخ ستعيد الولايات المتحدة إلى مركز الصدارة في الاستكشاف الفضائي، وتجعل حلم إرسال البشر إلى كوكب المريخ خطوة أقرب إلى الواقع.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









