عمل وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بالتعاون مع وزارة الطاقة الأميركية على تطوير ونشر مفاعل نووي على سطح القمر خلال السنوات الأربع المقبلة، في خطوة تعكس إحدى أبرز رؤى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز الوجود الأميركي في الفضاء، بحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».
وفي هذا السياق، وقّعت «ناسا» ووزارة الطاقة الأميركية مذكرة تفاهم تهدف إلى تحقيق هدف طموح يتمثل في نشر مفاعلات نووية على سطح القمر وفي مداره بحلول عام 2030، بما يوفّر مصدراً موثوقاً ومستداماً للطاقة لدعم البعثات القمرية طويلة الأمد.
وستعتمد هذه المفاعلات على نظام طاقة سطحية قائم على الانشطار النووي، قادر على توليد طاقة كهربائية وُصفت بأنها «آمنة ووفيرة»، بغض النظر عن ظروف الإضاءة أو التغيرات الحادة في درجات الحرارة على سطح القمر، وهي عوامل لطالما شكلت تحدياً أمام المهمات الفضائية التقليدية المعتمدة على الطاقة الشمسية.
وقال مدير وكالة «ناسا»، جاريد إزاكمان، في بيان رسمي، إن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة الرئيس ترامب الوطنية للفضاء، التي تركز على عودة الولايات المتحدة إلى القمر، وبناء بنية تحتية تتيح البقاء لفترات طويلة، وتوفير الاستثمارات اللازمة للانطلاق نحو المريخ وما بعده.
وأضاف أن تحقيق هذا المستقبل الطموح يتطلب الاستفادة من الطاقة النووية، مشيراً إلى أن الاتفاقية مع وزارة الطاقة ستعزز التعاون لتوفير القدرات التقنية المطلوبة لبدء ما وصفه بـ«العصر الذهبي الجديد لاستكشاف الفضاء».
وذكر موقع «سبيس» المتخصص في شؤون الفضاء أن «ناسا» تعمل منذ عدة سنوات على تطوير مفاعل نووي مصمم خصيصاً لتزويد قاعدة واحدة أو عدة قواعد قمرية بالطاقة، ضمن إطار برنامج «أرتميس» الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر وإنشاء وجود بشري مستدام هناك.
وكان الرئيس ترامب قد أصدر في ديسمبر (كانون الأول) أمراً تنفيذياً بعنوان «ضمان التفوق الفضائي الأميركي»، دعا فيه إلى بدء بناء قاعدة دائمة على سطح القمر بحلول عام 2030، كما نص الأمر على ضرورة نشر مفاعل نووي واحد على الأقل على سطح القمر في الإطار الزمني نفسه، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الهيمنة الأميركية في مجال الفضاء.
من جهته، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن التاريخ يثبت أن تكامل العلم والابتكار الأميركيين، من مشروع مانهاتن إلى مهمة أبولو، كان دائماً مفتاحاً لتحقيق إنجازات غير مسبوقة.
وأضاف أن وزارته، وبدعم من قيادة ترامب وسياسة «أميركا أولاً» الفضائية، تفخر بالعمل مع «ناسا» وقطاع الفضاء التجاري لتحقيق ما قد يصبح أحد أعظم الإنجازات التقنية في تاريخ الطاقة النووية واستكشاف الفضاء.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









