حلّ الخبير الرقمي والذكاء الإصطناعي بلال كساسير ضيفًا على برنامج “خمسة على خمسة “مع الإعلامي ريكاردو شلهوب عبر إذاعة “جبل لبنان ” تحدّث خلالها عن تفاصيل التوأم الرقمي وإنجازه الذي حققه في الـ World Record.
في سياق اللقاء، أشار الخبير بلال كساسير أنّ التوأم الرقمي هو تكنولوجيا يخلقها الإنسان بحيث تكون تشبهه بالشكل والمضمون، على أن يكون هذا الإبتكار قانونيًّا، إذ إنّ كل شخص يخلق توأمه الرقمي بنفسه، حتى يتمكّن من توثيق التوأم الرقمي.
تابع بلال كساسير حديثه لافتًا إلى أنّ تدريب التوأم الرقمي كي يشبه صاحبه تتم على مراحل، تبدأ بتدريبه على الشكل حتى يصبح شبيهًا لصاحبه بشكل تدريجيّ. أمّا فيما يتعلق بتدريبه على الصوت، فيتم من خلال استماع التوأم الرقمي لجميع إنفعالات صاحبه بالصوت، ثم يقوم التوأم الرقمي بتخزين كل هذه المعلومات واستخدامها تباعًا.
إلا أن الخبير بلال كساسير حذّر من سلبيّات التوأم الرقمي، فعلى الرغم من إيجابيّات التوأم الرقمي كثيرة، إلا أنّ سلبياته أكثر خصوصًا إن كان إبتكار التوأم الرقمي لأحد الأشخاص دون علمه، مشيرًا إلى أن ضوابط هذا الأمر موجودة لكننا في بداية هذا العصر بحيث أنّ الضوابط لموضوع التوأم الرقمي ستزداد مع الوقت. ووجّه بلال كساسير نصيحة للناس، أنهم إذا أرادوا أن يعلموا ان كان لهم توأم رقمي دون علمهم، عليهم أن يقوموا ببحثٍ عن أنفسهم يوميًّا في شبكة الإنترنت.
استكمل بلال كساسير حديثه حيث رأى أن السيطرة على موضوع التوأم الرقمي بات سهلاً، مع توفّر الأدوات التي تساعد الإنسان على اكتشاف وجود توأمه الرقمي مثل chatgpt وغيره.وشدّد الخبير الرقمي والذكاء الإصطناعي بلال كساسير أنٍ الضوابط الموجودة لموضوع التوأم الرقمي غير كافية، لا سيّما أنّ الذكاء الإصطناعي في الوقت الراهن يُستخدم للأذى أكثر، فالضوابط المرتبطة بالتوأم الرقمي، وإن تطورت، لا تستطيع السيطرة على الأشخاص الذين يلجؤون للذكاء الاصطناعي من أجل تحقيق الأذية على حد قوله. كما عاد بلال كساسير وشدد على ضرورة إجراء بحث يومي عن أنفسنا لتفادي مخاطر التوأم الرقمي، وإستخدام التكنولوجيا الموجودة بشكل إيجابي بما يصب في دائرة المصلحة العامة.
في سياقٍ متصّل، تحدّث بلال كساسير عن الإنجاز الذي حققه في الـ World Record حيث كان أوّل شخص يظهر على شاشة التلفاز برفقة توأمه الرقمي والتواصل معه مباشرة على الهواء، دون وجود أي تسجيل مسبق أو نص مسبق، لافتًا إلى أنّ المذيعة في البرنامج بدأت حوارها مع توأمه الرقمي دون أن تدرك ذلك، قبل أن يدخل بلال كساسير إلى الإستديو وتتفاجأ المذيعة؛كما عبّر بلال كساسير عن شعوره بالفخر كونه شخص لبناني يحصد هذا الإنجاز.
أضاف بلال كساسير أنّه يطمح إلى أن يُحوّل التوأم الرقمي إلى آلي متواجد بين البشر، مشيرًا إلى أنّ التوأم الرقمي سيصبح مع الوقت صديقًا للأشخاص بحيث سيشعر كل فرد أنّه يخاطب نفسه.
كما تطرّق بلال كساسير إلى التوأم الرقمي في الإعلام، معتبرًا أنّ الإعلام سيتحول مع وجود التوأم الرقمي، بحيث ستصبح اللقاءات الإعلامية مع التوائم الرقمية للضيوف مستقبلاً،إضافة إلى المجالات الأخرى كالطب وغيره.
لكنّ بلال كساسير شدد على أنّ التوأم الرقمي لا يشكّل تهديداً لفرص العمل في الوقت الراهن أو المستقبل القريب، إلا أن فرص العمل المتوفرة حاليًّا ليست طويلة الأمد، لافتًا إلى أنه يجب على الإنسان أن يواكب التكنولوجيا ويتطور معها كي لا يخسر، لأن الإنسان إذا فهم التكنولوجيا سيتمكّن من استغلال نقاط ضعفها، للحفاظ على وظيفته، مؤكّدًا أنّ التوأم الرقمي لا يستبدل الموظف البشري في الوقت الراهن.
في السياق عينه، اعتبر بلال كساسير أنّ أكثر ما يخيف الإنسان هو أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى ذكاء خارق، إذ يصبح الذكاء الإصطناعي قادرًا على تطوير نفسه دون أن يلجأ إلى الإنسان الذي ما زال الذكاء الإصطناعي بحاجته إلى الآن ليتعلّم ويطوّر مهاراته، أضاف بلال كساسير أن الإنسان سيُصبح عبئًا على الذكاء الاصطناعي بعد ثلاثين عام، كما سيتواجه الإنسان مع الذكاء الاصطناعي في حرب الموارد.
ورأى بلال كساسير أن البشر باتوا يعتمدون على الذكاء الإصطناعي في كل شيء ككتابة البريد الإلكتروني أو النصوص وغيرها من الأمور الحياتية، ما يعرّض الإنسان لخسارة معركة الذكاء في فترة تقل عن خمس سنوات.
تابع بلال كساسير مشيراً إلى أنّه إذا خسر الإنسان نسبة عالية من ذكائه سيصبح عبئًا على الذكاء آلإصطناعي بحيث سيبدأ الذكاء الاصطناعي بالتفكير بطرق للتخلص من البشر كتطوير الفايروسات لتخفيف أعداد البشر، مشيرًا إلى أن البشر هم الذين أوصلوا الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة إنعدام الضوابط.
اختتم بلال كساسير حديثه لافتًا إلى أنّ الذكاء الاصطناعي موجود منذ القدم لكن أدواته أصبحت متوافرة بين أيدينا اليوم، منذ أكثر من عشرين عامًا لكن ليس بصورته الحالية، مشدّدًا أنّ المنافسة التجارية هي التي تطور الذكاء الاصطناعي، ورأى بلال كساسير أنّ هذا الأمر سيبقى في تطور دائم إلى للسنوات القادمة؛ مشيرًا إلى أن الخوف على الذكاء الإصطناعي من البشر في الوقت الحالي لأن البشر يستعملونه بطرق مؤذية.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









