صدمة جديدة هزّت عالم الموضة والمشاهير، مع الإعلان عن وفاة عارض الأزياء الأميركي بريسلي غيربر، نجل عارضة الأزياء العالمية سيندي كروفورد ورجل الأعمال راندي غيربر، عن عمر ناهز 27 عاماً.
وبحسب سجلات مكتب الفحص الطبي في مقاطعة لوس أنجلس، توفي بريسلي يوم الأحد 20 أيلول/سبتمبر داخل منشأة لإعادة التأهيل، فيما لم يُكشف حتى الآن عن السبب الرسمي للوفاة، بانتظار استكمال الإجراءات الطبية. وأكدت ممثلة العائلة ألي جينكينز الخبر، مطالبة باحترام خصوصية العائلة في هذه الظروف الصعبة.
وُلد بريسلي ووكر غيربر عام 1999، ودخل عالم الأزياء في سن مبكرة، حيث وقّع مع وكالة “IMG Models” وهو في الخامسة عشرة من عمره. ولفت الأنظار على منصات عروض الأزياء العالمية، وشارك في عروض وحملات لعدد من أبرز العلامات، بينها “موسكينو” و”دولتشي أند غابانا” و”بربري” و”بوتيغا فينيتا” و”رالف لورين”.
خلال السنوات الأخيرة، تحدث جيربر علنًا عن معاناته المتعلقة بالصحة النفسية والاكتئاب ونوبات الهلع، وفي عام 2023، قال خلال بودكاست Studio 22: “بعد معاناتي مع الصحة النفسية والاكتئاب وبعض الأمور الأخرى المرتبطة بذلك، أعتقد أنه سواء تمكنت من مساعدة شخص واحد أو مئة شخص على الخروج من تلك الحالة التي مررت بها في مرحلة من حياتي، فهذا كل ما أحتاج إلى تحقيقه”.
وأوضح أنه مر بفترات من الاكتئاب ومشكلات نفسية أخرى، وأنه أصبح يرى في تجربته الشخصية فرصة لمساعدة أشخاص آخرين يمرون بظروف مشابهة. وكان من أكثر ما ركز عليه في حديثه رغبته في أن يشعر الشخص الذي يعاني بأنه ليس وحده، وأن مشاركة التجربة يمكن أن تكون بداية للحصول على المساعدة المناسبة.
ولم يتوقف اهتمام بريسلي بالصحة النفسية عند الحديث عنها في المقابلات، إذ أطلق عبر حسابه على إنستغرام سلسلة مقاطع حملت اسم Mental Health Mondays، تناول خلالها موضوعات مرتبطة بالصحة النفسية وتجربته الشخصية.
وكانت الفكرة بالنسبة إليه أن يستخدم المساحة التي توفرها له شهرته بطريقة مختلفة، فيتحدث عن مشاعره والتحديات التي واجهها، ويشارك ما تعلمه خلال رحلته مع أشخاص قد يجدون أنفسهم في ظروف مشابهة.
وتحدث بريسلِي كذلك عن أهمية طلب المساعدة وعدم التعامل مع المعاناة النفسية باعتبارها شيئاً ينبغي إخفاؤه، مؤكداً أن التجارب الصعبة التي مر بها يمكن أن تكون ذات قيمة إذا ساعدت شخصاً آخر على فهم ما يعيشه أو البحث عن الدعم الذي يحتاج إليه.
وفي كانون الأول /ديسمبر 2025، عاد بريسلي إلى الحديث عن حالته النفسية في مقطع فيديو نشره عبر إنستغرام وحُذف لاحقاً، وقدم خلاله تفاصيل أكثر عن الأعراض التي كان يواجهها وعن محاولاته التعامل معها. وتحدث بشكلٍ خاص عن نوبات الهلع، موضحاً أنه كان يستخدم أدوية مختلفة للتعامل مع حالته، وأنه كان يلجأ إلى دواء معين عندما تصبح نوبات الهلع شديدة للغاية. كما تحدث عن صعوبة العثور على التوجيه الذي كان يبحث عنه، مشيراً إلى أنه تعامل مع عدد كبير من الأطباء النفسيين وكان يريد قدراً أكبر من الوضوح بشأن كيفية التعامل مع حالته.
وفي حديثه عن تلك المرحلة، لم يقدم بريسلي نفسه باعتباره وجد حلاً نهائياً لمشكلاته، بل تحدث عن شخص لا يزال يحاول فهم ما يحدث معه والوصول إلى الطريقة التي تساعده على الشعور باستقرار أكبر.
كما كشف أن سلسلة من الخسارات التي مر بها في حياته تركت أثراً عليه، وقال إن هذه التجارب كانت من الأسباب التي جعلته يصل إلى الحالة التي كان يعيشها، مع تأكيده أنها ليست عذراً لما يمر به.
وكان لافتاً أيضاً أنه تحدث عن رغبته في إعادة ترتيب حياته، والاهتمام بنشاطه البدني، والبحث عن بيئة أكثر إيجابية، والاقتراب من الأشخاص الذين يشعر معهم بالدعم.
وفي فبراير 2020، أثار بريسلِي اهتماماً واسعاً عندما حصل على وشم على وجهه يحمل كلمة MISUNDERSTOOD، أي «يساء فهمي»، وشارك صوراً ومقطعاً من عملية رسم الوشم عبر إنستغرام.
وأصبح الوشم في ذلك الوقت حديثاً واسعاً بين متابعيه، خصوصاً أن اختياره كان في منطقة ظاهرة من الوجه، بينما كان بريسلِي في ذلك الوقت يحاول أيضاً الابتعاد عن الصورة التي ارتبطت به باعتباره ابن واحدة من أشهر عارضات الأزياء في العالم، وبناء هوية خاصة به.
ومع مرور الوقت، اختفى الوشم من ظهوره العلني، قبل أن يتحدث لاحقاً عن إزالته، لتنتهي تلك المرحلة التي أثارت كثيراً من الجدل حول خياراته الشخصية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









