تشير دراسة جديدة إلى أن مستخلص الكاكاو قد يساعد في إبطاء الشيخوخة عبر تقليل الالتهاب المزمن، وهو عامل رئيسي في العديد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر. وتتبع باحثون في مستشفى ماس جنرال بريغهام في بوسطن نحو 600 شخص بالغ بمتوسط عمر 70 عامًا على مدى عامين، حيث تناول المشاركون إما 500 مليغرام من مستخلص الكاكاو يوميًا أو دواءً وهميًا.
في التفاصيل، أظهرت نتائج الدراسة أن الذين تناولوا الكاكاو شهدوا تباطؤًا بنسبة 8.4% في الزيادة السنوية للبروتين التفاعلي عالي الحساسية (hsCRP)، وهو مؤشر أساسي على الالتهاب الجهازي. ونُشرت النتائج في مجلة Age and Ageing ضمن إطار دراسة واسعة تُعرف باسم “دراسة الكاكاو والمكملات المتعددة وتأثيراتها الصحية” (COSMOS)، التي تضم أكثر من 21 ألف مشارك.
يحتوي الكاكاو على مركبات نباتية تُعرف بالـ فلافانولز، وهي غنية بخصائصها المضادة للالتهاب. ورغم أن الالتهاب يُعد آلية دفاعية مهمة لمكافحة العدوى، إلا أنه قد يصبح ضارًا عند استمراره بمستويات منخفضة مع التقدم في العمر، وهي حالة تُسمى الالتهاب المرتبط بالشيخوخة (inflammaging). هذا الالتهاب المزمن يؤدي تدريجيًا إلى تضرر الأوعية الدموية والعضلات والعظام والدماغ، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وفقًا لشبكة فوكس نيوز.
وأوضح الدكتور هاوارد سيسو، عالم الأوبئة المشارك في مستشفى بريغهام والنساء، أن هذه النتائج قد تساعد في تفسير سبب ما أظهرته دراسات سابقة ضمن COSMOS، والتي بينت أن مكملات الكاكاو ارتبطت بانخفاض بنسبة 27% في وفيات أمراض القلب. ولا يزال مرض القلب السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة، حيث يُسجل وفاة واحدة كل 34 ثانية.
وأكد مؤلفو الدراسة أن مستخلص الكاكاو لا يُعد بديلًا عن أسلوب حياة صحي، لكنه قد يلعب دورًا داعمًا في تعزيز الشيخوخة الصحية. كما شددوا على أن الكبسولات المركزة تختلف عن ألواح الشوكولا، إذ تفقد الأخيرة غالبًا جزءًا كبيرًا من مضادات الأكسدة أثناء المعالجة، بالإضافة إلى احتوائها على السكر والدهون.
في المقابل، حذر الخبراء من أن خفض مؤشرات الالتهاب يُعد خطوة واعدة، لكن لا بد من المزيد من الأبحاث لتأكيد ما إذا كان مستخلص الكاكاو يساهم فعلًا في تقليل النوبات القلبية أو الجلطات أو تحسين الحركة. وقال الخبير في علم طول العمر مارك كوفاكس، الذي لم يشارك في البحث: “هذه النتائج تبشر بالخير لكنها ما تزال أولية”.
وأشارت الدراسة إلى أن المشاركين كانوا بمعظمهم من كبار السن البيض الأصحاء، ما يعني أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأكثر تنوعًا لتأكيد النتائج. وقد تم تمويل البحث من المعاهد الوطنية للصحة، بينما وفرت شركتا مارس إيدج وفايزر الكبسولات والبنية التحتية، دون أن يكون لهما أي تأثير على التحليل العلمي.
المصدر: Info3
https://info3.com/medical-news/246508/text/short/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D9%84%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%83%D8%A7%D9%88-%D9%8A%D9%82%D9%84%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%85%D9%86
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









