رغم الشعبية الواسعة التي حققتها أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) الرائدة، مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي»، وقدرتها اللافتة على خفض مستويات السكر في الدم والمساعدة على إنقاص الوزن، تكشف دراسة حديثة أن خطأً شائعاً واحداً قد يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود بسرعة صادمة.
وتشير النتائج إلى أن هذا الخطأ قد يعيد الكيلوغرامات الزائدة بوتيرة أسرع بأربع مرات مقارنة بالتوقف عن ممارسة الرياضة أو التخلي عن النظام الغذائي الصحي.
وبحسب دراسة نقلتها صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن متوسط فقدان الوزن لدى مستخدمي هذه الأدوية يصل إلى نحو 10 في المائة خلال عام واحد، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد عليها حول العالم.
غير أن الباحثين حذروا من أن التوقف عن تناول الدواء بعد عام من بدء استخدامه، وهو أمر شائع بين المرضى، قد يقوّض هذه النتائج بالكامل.
وسلّطت الدراسة الضوء على مراجعة شملت 37 بحثاً تناولت حالات أشخاص توقفوا عن استخدام دواء سيماغلوتيد، الاسم العلمي لـ«أوزيمبيك» و«ويغوفي»، إضافة إلى دواء تيرزيباتيد المعروف تجارياً باسم «زيباوند» و«مونغارو».
وخلص الباحثون إلى أن المشاركين فقدوا في المتوسط نحو 15 كيلوغراماً خلال فترة استخدام الدواء.
لكن المفاجأة كانت أن معظم هؤلاء استعادوا تقريباً كامل الوزن الذي فقدوه بعد التوقف عن العلاج، وخلال فترة قصيرة نسبياً.
ولم يقتصر الأمر على الوزن فقط، إذ عادت مؤشرات صحية أخرى، مثل ضغط الدم ومستويات الكولسترول، إلى ما كانت عليه قبل بدء العلاج، وذلك بعد نحو عام ونصف العام من التوقف.
في المقابل، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتمدوا فقط على برامج إنقاص الوزن التقليدية، القائمة على النظام الغذائي المتوازن وممارسة التمارين الرياضية من دون أدوية، فقدوا وزناً أقل، إلا أن استعادة الوزن لديهم كانت أبطأ وأكثر تدريجية.
ورغم أن دراسات سابقة كانت قد أشارت إلى احتمال زيادة الوزن بعد إيقاف أدوية «جي إل بي 1»، فإن هذه الدراسة تؤكد أن فقدان الوزن الأكبر، الناتج عن هذه العلاجات، يرتبط غالباً باستعادة أسرع للوزن عند التوقف عنها.
ومع وجود بيانات تفيد بأن نحو نصف المرضى يتوقفون عن استخدام هذه الأدوية خلال عام واحد، فإن كثيرين قد يُصدمون عند الوقوف على الميزان مجدداً.
وتتعدد أسباب التوقف عن العلاج، رغم فعاليته، بدءاً من الآثار الجانبية الشائعة مثل الغثيان والقيء الشديدين، وصولاً إلى التكلفة المرتفعة في حال عدم توفر تغطية تأمينية مناسبة.
ويخلص الباحثون إلى أن أدوية إنقاص الوزن، على الرغم من كونها أداة فعالة، لا تمثل حلاً سحرياً. فهي جزء من رحلة طويلة، لا تكتمل نتائجها إلا بالالتزام المستمر بنمط حياة صحي يشمل النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المتوازن.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









