تمر النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث بتغيرات هرمونية كبيرة تؤثر على الجسم والعقل، مسببةً أعراضًا مزعجة مثل التعب، الأرق، ضبابية الدماغ، الهبّات الساخنة وزيادة التوتر. ومع تزايد الرغبة في حلول طبيعية للتخفيف من هذه الأعراض، أصبح المكمل العشبي الأشواغاندا خيارًا شائعًا لدعم التوازن الهرموني، تحسين نوعية النوم، وتقليل مستويات التوتر، مما يساعد النساء على استعادة شعورهن بالراحة والنشاط اليومي. والأشواغاندا هي نبات عشبي يُعرف علميًا باسم Withania somnifera، ويُستخدم منذ آلاف السنين في الطب التقليدي الهندي المعروف بالأيورفيدا. يُطلق عليها أحيانًا اسم “الجينسنغ الهندي” نظرًا لفوائدها الصحية المتعددة.
توازن الهرمونات
تعد الاختلالات الهرمونية السبب الأساسي لمعظم أعراض انقطاع الطمث، إذ يؤدي انخفاض مستويات الإستروجين إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول، المعروف باسم هرمون التوتر. ويمكن للأشواغاندا أن تساعد في موازنة عدة هرمونات في الجسم، مستهدفةً بذلك السبب الجذري للأعراض المزعجة. وأظهرت الدراسات أن تناول الأشواغاندا يمكن أن يقلل مستويات الكورتيزول، ما يخفف التعب والقلق وضبابية التفكير المرتبطة بهذه المرحلة.
تحسين النوم
تعاني كثير من النساء من صعوبة النوم أو الأرق خلال مرحلة انقطاع الطمث، وقد يساعد استخدام الأشواغاندا في تحسين جودة النوم. وتشير الأبحاث إلى أن هذا المكمل يمكن أن يقلل الاستيقاظ الليلي ويمنح النساء شعورًا أكبر بالراحة والنوم المتواصل، ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والطاقة اليومية.
تخفيف ضبابية الدماغ
يشير مصطلح “ضبابية الدماغ” إلى ضعف التركيز، صعوبة الانتباه، وتراجع الذاكرة، وهي شائعة لدى النساء في هذه المرحلة. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول الأشواغاندا لمدة 90 يومًا يحسن القدرة على التركيز والانتباه والذاكرة مقارنةً بمن لم يتناولن المكمل. وقد تكون هذه النتائج مرتبطة أيضًا بتحسين النوم وتقليل التوتر، ما يساهم في تعزيز الوظائف الإدراكية.
المساعدة في إدارة التوتر
يساعد تناول الأشواغاندا على تنظيم مستويات الكورتيزول، وبالتالي يقلل الشعور بالتوتر والقلق. وبمعنى آخر، يمكن للجسم والعقل التعامل مع الضغوط اليومية بسهولة أكبر عند استخدام هذا المكمل الطبيعي، ما يحسن من جودة الحياة النفسية.
تخفيف الهبّات الساخنة
تُعد الهبّات الساخنة من أكثر الأعراض شيوعًا، حيث يشعر نحو ثلاثة أرباع النساء بالحرارة المفاجئة في الوجه والرقبة والجسم العلوي. وأظهرت دراسة أن تناول الأشواغاندا مرتين يوميًا لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى انخفاض ملحوظ في شدة وتكرار الهبّات الساخنة، مع تحسين الأعراض البدنية والنفسية المرتبطة بانقطاع الطمث.
يظهر من ذلك أن الأشواغاندا يمكن أن تكون خيارًا طبيعيًا فعالًا لدعم النساء في هذه المرحلة، من خلال تخفيف الأعراض الهرمونية والنفسية وتحسين نوعية النوم والتركيز اليومي، مما يعزز جودة الحياة بشكل عام.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









