في ذكرى رحيله، عمّار الشريعي وقصّة حبه الوحيدة!

في ذكرى رحيله، عمّار الشريعي وقصّة حبه الوحيدة!

صادف بالأمس ذكرى رحيل المؤلف الموسيقي الشهير عمار الشريعي، وهو من مواليد شهر نيسان ابريل عام 1948 وتوفي يوم السابع من شهر ديسمبر كانون الأول عام 2012.

وقبل رحيله، ترك الشريعي إرثاً موسيقياً عريقاً حيث كانت له بصمة خاصة جداً في الموسيقى التصويرية لأهم الأعمال التمثيلية من أفلام ومسلسلات ومسرحيات وبعض الأعمال الغنائية فضلاً عن إكتشافه لعدة مواهب في الغناء. ووضعه الصحي كوْنه كفيفاً لم يؤثّر عليه بشكل سلبي إنما أثبت أنّه موسيقياً من الرقم الصعب في إختصاصه.
في بداياته تلقى دروساً في الموسيقى الشرقية وتعلم العزف على العديد من الآلات الموسيقية، كما درس التأليف الموسيقي عن طريق مدرسة هادلي سكول الأمريكية لتعليم المكفوفين بالمراسلة. وبدأ مشواره في الفن عام 1970 مع عدد من الفرق الموسيقية قبل أن يصبح من أهم عازفي الأورج حيث لمع نجمه منذ ذاك الحين ولفت الأنظار إليه. وهذا ما ساعده لاحقاً ليتجه إلى التلحين إذ كانت أولى ألحانه عام 1975 عبر أغنية "امسكوا الخشب" التي قدّمتها الفنانة مهى صبري. وتفوّق ألحانه عدد المئة وخمسين لحناً. كما سعى لإكتشاف عدة مواهب أمثال: آمال ماهر، مي فاروق، منى عبد الغني(التي إتجهت للتمثيل لاحقاً ولتقديم البرامج حالياً).
فضلاً عن ذلك لقد نال عدة مناصب مهمة مثل: عضو لجنة الموسيقى بالمجلس الأعلى للثقافة سابقاً ونقابة الموسيقيين إضافة إلى الجوائز التي حصل عليها.
وفيما خص ألحانه نذكر أبرزها: تتر مسلسل رأفت الهجان للراحل محمود عبد العزيز، موسيقى مسرحية الواد السيد الشغال للزعيم عادل إمام، تتر ملسلسل حديث الصباح والمساء بصوت أنغام، فوازير عالم ورق للنجمة نيلي، فيلم حليم للراحل أحمد زكي عن قصة حياة العندليب الراحل عبد الحليم حافظ، وتعاون مع الراحلة وردة الجزائرية في لحن أغنية "طبعاً أحباب"، ومع الفنان عبد الله الرويشد في عدد من الأغنيات.
وفي عام 2012 أصيب الشريعي بأزمة قلبية إثر مشاركته في الإحتجاجات التي طالبت برحيل الرئيس المصري السابق حسني مبارك ما عرّض الشريعي للإرهاق ونُقل على أثرها إلى المستشفى وقبع الموسيقار الراحل طيلة الأشهر الأخيرة في مستشفى بالقاهرة للعلاج من مشكلات في القلب والرئة وأجرى جراحة قسطرة في القلب وجراحة أخرى لإزالة الماء من على الرئة إلى أن أُعلن خبر وفاته يوم السابع من من شهر ديسمبر كانون الأول عام 2012 ليرحل آخذا معه قصّة حبه الوحيدة "الموسيقى" الذي عاش حياته يرى من خلالها بعد أن أفقده القدر نعمة البصر!
ونعرض في الفيديو أدناه موسيقى مسلسل رأفت الهجان للراحل عمار الشريعي يعزفها الموسيقار ديفيد نيومان في النمسا :