في مثل هذا اليوم رحلت "ذكرى" وصَمَت صوتٌ جميلٌ من تونس الخضراء!

في مثل هذا اليوم رحلت "ذكرى" وصَمَت صوتٌ جميلٌ من تونس الخضراء!

بعض نجوم العالم العربي رحلوا عن هذه الأرض بظروف غامضة ومأساوية، مازال غيابهم مثيراً للشكوك من أجل معرفة خبايا وخفايا رحيلهم المفاجئ بتلك الظروف، ومن بين هؤلاء النجوم نسمّي ذكرى التي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم. ورغم أنّ هناك فنانون غنّوا ولم يتركوا أي بصمة إلا أنّ ذكرى تستحق منّا التوقّف عندها لأنها صاحبة صوت طربي أصيل ولديها أغنيات "من العيار الثقيل" التي مازلنا لليوم نسمعها ونردّدها.

وفي لمحة عن سيرتها الذاتية، نذكر أنّ الراحلة ولدت في تونس من مواليد 1966 ، بدأت الغناء منذ أن كانت تلميذة صغيرة في المدرسة وكان والدها يشجّعها على ذلك بينما لم تتقبل والدتها الأمر. عام 1980 شاركت في برنامج المسابقات "بين المعاهد" بأغنية "إسأل عليّا" للراحلة ليلى مراد وهي نفس الأغنية التي شاركت بها بعد ذلك ببرنامج الهواة "فن ومواهب" وفازت بالجائزة الكبرى عام 1983 . في العام نفسه، سجّلت ذكرى أول أغنية تم تلحينها خصيصاً لها وحملت إسم"يا هوايا" كما أحيت أول حفلة لها ضمن فعاليات مهرجان قرطاج بتونس.

إتسمت ذكرى بخامة صوت قوية خوّلتها التعاون مع كبار الملحنين في مصر والخليج، ومن أشهر أغنياتها نذكر: وحياتي عندك، الله غالب، الأسامي، يوم عليك، بحلم بلقاك وغيرها. وقد صدر آخر ألبوماتها باللهجة المصرية سنة 2003 تحت إسم "يوم عليك" وقد توفّيت قبل ثلاثة أيام من طرحه في الأسواق. وبعد رحيلها تمّ إطلاق فيديو كليب أغنية "بحلم بلقاك" إهداءاً لروحها.

شكّل خبر رحيلها صدمة للجمهور العربي، ففي ليل يوم الثامن والعشرين من شهر تشرين الثاني نوفمبر من عام 2003، تمّت إذاعة خبر مقتلها على يد زوجها "أيمن السويدي" والذي أنتحر بعد ذلك، وأعلنت السلطات المصرية أنّ زوجها قام بقتلها وقتل مدير أعماله و زوجته بسلاح ناري قبل أن يقتل نفسه تحت تأثير الخمر، لكن كان هناك بعض الشكوك تشير إلى أن الجريمة وقعت لأسباب أخرى او من قبل جهات أخرى.

وخلال العام الماضي في الذكرى الثالثة عشر لرحيل ذكرى، فجّر شقيقها مفاجأة حول مقتل الراحلة وأكّد على أنّ العائلة تحصّلت على معلومات مفادها، أنّ الراحلة قد تعرضت لعملية اغتيال وكشف عن معطيات وأسماء أشخاص من دولة معينة، تورطوا في عملية اغتيال ذكرى بعد أدائها لأغنية كتب كلماتها معمر القذافي، واعتبروا فيها إساءة لتلك الدولة.

واليوم بعد مرور أربعة عشر عاماً على رحيلها نقول "رحمك الله يا ذكرى"، رَحَلْتِ جسداً لكن صوتك ما زال يُطربنا بأغانيكِ الأصيلة!