من أجواء مهرجانات الأرز، هذا ما قدَّمَه "كِبارُنا" على مسرح مهرجان الأرز في الزمن الجميل!

9:00
15-07-2018
أميرة عباس
من أجواء مهرجانات الأرز، هذا ما قدَّمَه "كِبارُنا" على مسرح مهرجان الأرز في الزمن الجميل!

بدأت فعاليّات مهرجانات الأرز الدولية في لبنان منذ يوميْن حيث أنّ لهذا الحَدَث الفني وَقْعاً خاصاً لأنّه من المهرجانات اللبنانية العريقة التي إنقطعت لمدة خمسين عاماً بسبب ظروف الحرب وتداعيات أزماتها الإقتصادية، ومن أجواء هذا المهرجان سنستذكر اليوم بعض الحفلات الهامّة التي قدّمها الأخويْن الرحباني مع السيدة فيروز والراحل نصري شمس الدين إلى جانب أعمال أخرى من توقيع الموسيقار روميو لحّود وذلك ضمن فعاليّات هذا المهرجان خلال السنوات الماضية.

 

لا شك في أنّ أغنية "أعطني الناي وغنّي" تُعتَبر واحدة من أهم أغنيات سفيرتنا إلى النجوم فيروز، هذه القصيدة الغنائية ألّفها المُبدِع الراحل جبران خليل جبران وغنّتها فيروز من ألحان نجيب حنكش وهي مقتبسة من قصيدة جبران بعنوان "المواكب" التي نشرها عام 1918. ولقد قدّمتها فيروز لأول مرة ضمن مهرجانات الأرز الدولية عام 1964، كما قدّم الرحابنة مع فيروز والراحل نصري شمس الدين خلال هذا المهرجان وقتذاك مسرحية "بيّاع الخواتم" التي تحوّلت لفيلم سينمائي مع المخرج يوسف شاهين عام 1965.

 

وإستمرّت فعاليّات هذا المهرجان في الأعوام التالية مع السيدة فيروز التي قدّمت خلال فعالياته سنة 1967 أغنيتيْ "زهرة المدائن" و"سَكَن اللّيل" وهي قصيدة للراحل جبران خليل جبران ولحّنها الموسيقار محمد عبد الوهاب، أيضاً أعادت فيروز تقديم مسرحية "هالة والملك" في مهرجانات الأرز بعدما كانت قد قدّمتها على خشبة مسرح البيكاديللي.

 

فضلاً عن ذلك، كان للموسيقار القدير روميو لحّود مشاركة خاصة في الدورة الثالثة من مهرجانات الأرز الدولية حين أسَّسَ فرقة أَسْماها "فرقة موّال لمسرح فينيسيا"، وأحْيَت مهرجان الأرز الدولي الثالث في الصيف، وإفتتحت عروضها بقصيدة جبران "أيها الشحرور غرّد"، من ألحان وليد غلمية، وغناء عصام رجي. علماً أنّ أبرز أصوات هذه الفرقة كانوا الفنانين جوزيف عازار، سمير يزبك وعصام رجي، كما كان كيغام وناديا جمال بطلا الرقص الإفرادي.

 

بعد تِعداد بعض الأعمال الخالدة التي قَدَّمها "كبارنا" في الزمن الجميل ضمن فعاليات المهرجان المذكور، أصبح اليوم مهرجان الأرز كسائر المهرجانات العريقة في لبنان يحمل طابعاً جديداً دون أن ننسى ما طبَعَتْه هذه المهرجانات في ذاكرة الفن اللبناني من مجدٍ يُرافق زمن العمالقة.