في ذكرى رحيله، ملحم بركات: الموسيقار الذي حمل راية الأغنية اللبنانية بكل فخر!

في ذكرى رحيله، ملحم بركات: الموسيقار الذي حمل راية الأغنية اللبنانية بكل فخر!

تُصادِف اليوم الذكرى السنوية الثانية لرحيل الموسيقار اللبناني ملحم بركات حيث رَحل عن عالمنا في الثامن والعشرين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2016 عن عمر يناهز الواحد والسبعين عاماً بعد معاناته من مرض السرطان.

 

وُلِد الراحل يوم الخامس من شهر نيسان/ إبريل من عام 1942 في قرية كفرشيما اللبنانية، لفت الأنظار نحو موهبته الغنائية منذ سن صغير حتى لُقِّب "مطرب الضيعة" لأنه كان يجمع الفِتيان حوله وهو يغنّي ويعزف على آلة العود. قام ملحم بالإنتساب للمعهد الوطني للموسيقى سراً بسبب رفض والده لذلك حيث درس الموسيقى لمدة أربع سنوات، وذلك قبل أن يُشارك في برنامج للهواة، وكانت بداياته الفعلية في الفن مع إلتحاقه بالمدرسة الرحبانية.

 

أمّا باكورة أعماله فهي أغنية بعنوان "الله كريم" التي كتبها الراحل توفيق بركات ولحّنها الراحل فيلمون وهبي، لينطلق بعدها بمشوار فني حافل بالنجاحات المحلية والعربية إن كان عبر أغنياته الخاصة أو ألحانه لنفسه ولزملائه فحظي بلقب "الموسيقار" من قِبَل الصحافي الراحل جورج إبراهيم الخوري، وطيلة تلك السنوات أصر بركات على تقديم الأغنية اللبنانية والحفاظ على هويّتها الموسيقية.

 

من أشهر أغنياته نذكر: ولا مرة، حمامة بيضا، جيت بوقتك، على بابي واقف قمرين، أحلى ظهور، العذاب يا حبيبي، بدك مليون سنة وغيرها. ولن ننسى ذكر أعمال أخرى مهمة للراحل مثل : شباك حبيبي، يا حبي اللي غاب، لا تهزي كبوش التوتي، حبيبي إنت... كما نُعدِّد بعض الألحان التي قدّمها لنجوم الفن ومنهم عمالقة أمثال: للراحلة صباح "المجوّز الله يزيدو"، لحّن ديو بركات مع الفنانة جورجيت صايغ "بلغي كل مواعيدي"، كما لحّن أغنية شهيرة للفنان غسان صليبا بعنوان " يا حلوة شعرك داري "، وأغنية "أبوكِ مين يا صبيّة" للنجم العربي وليد توفيق. ولم تقتصر مواهبه على الغناء والتلحين إنما قدّم الراحل عدداً من الأفلام والمسرحيات.

 

آخر سنوات من حياته، لم يستسلم خلالها أبو مجد لمرض السرطان الذي أخفاه عن جمهوره رغم أنّ الأوساط الصحفية والفنية كانت على علمٍ بذلك، فصارع المرض الخبيث وأصرّ على المثابرة في العطاء الفني وإحياء الحفلات وتقديم الأغنيات لحين أنهكه المرض في الشهور الأخيرة فَرَحل الموسيقار الكبير تاركاً إرثاً فنياً محفوراً في الذاكرة، وأقيمت له جنازة ضخمة حضرها أهم النجوم والشخصيات الإجتماعية والسياسية ووُضعت خلالها مقطوعة موسيقية بعنوان "من بيتنا إلى المدفن" لحّنها بركات قبل وفاته لكي تقدمها جوقة موسيقية خلال مراسم تشييعه.