في ذكرى رحيله، تعرّف على أسرار من حياة عمر الشريف ولهذا السبب وقَعَت فاتن حمامة في حُبِّه!

يُصادِف اليوم ذكرى رحيل الممثل المصري العالمي، ذي الجذور اللبنانية، الراحل عمر الشريف حيث وُلِد في الإسكندرية يوم العاشر من شهر نيسان/ إبريل عام 1932 وتوفّي في مثل هذا اليوم أي في العاشر من شهر تموز/ يوليو من عام 2015، وإليكم بعض المعلومات والأسرار الخاصة بالراحل.

 

"عمر الشريف" هو إسمه الفني إنما إسمه الحقيقي ميشيل ديمتري شلهوب، كان والده يعمل في في تجارة الخشب لكن الراحل رفض العمل مع والده وإتجه إلى مجال السينما عام 1954 ومنذ خوضه تجربته السينمائية الأولى تعرّف على حب حياته!

 

لا شكّ في أنّ قصة حب الشريف بسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة هي من أهم قصص الحب التي جمعت بين نجميْن من زمن العصر الذهبي في تاريخ السينما المصرية وقد وُلِدت مشاعر الحب بينهما منذ تصويرهما فيلم "صراع في الوادي" حيث طلب عمر الشريف من المخرج يوسف شاهين أن يساعده على التقدم لطلب يد فاتن حمامة للزواج وبالفعل تزوّج الثنائي في عام 1955. وتشير الصحف المصرية إلى أنّ الشريف عندما ذهب للقاء فاتن حمامة في منزلها ظل صامتاً لمدة لكن جملته الأولى التي وجّهها لسيدة الشاشة العربية جعلتها تقع في حبه حيث قال لها: "الله... بورتريه رائع رسمه فنان مبدع بس فعلاً ما يساويش حاجة جنب الإبداع اللي عمله ربنا رسم وصَوَّر أجمل ملامح بأعظم ريشة في الكون وجسّد الإبداع كله في أرق مخلوقة ممكن الإنسان يقابلها في حياته".

 

فيما خص أعماله في السينما المصرية فهي عديدة نذكر منها التالي: "أيامنا الحلوة" ، "صراع في الميناء" ، "لا أنام" ، "سيدة القصر" ،" نهر الحب"، "في بيتنا رجل"، "إشاعة حب"، "الأراجوز"....

 

أما إنطلاقته نحو العالمية فكانت من خلال الفيلم العالمي "لورانس العرب"، وذلك بعد أن وقع اختيار المخرج العالمي دايفيد لين على عمر الشريف للمشاركة في الفيلم، لكن حاول المخرج في بداية الأمر ترشيح نجوم آخرين للفيلم. وعن كواليس ذلك نشير إلى أنّ دور عمر الشريف في فيلم "لورنس العرب" لم يكن هو المرشح له، حيث أنّ اختيار المخرج ديفيد لين وقع في البداية على الممثل الراحل شكري سرحان، ولكن العائق أمام سرحان في أداء الدور هو أنه لا يتقن اللغة الإنجليزية. بعدها حاول المخرج البحث عن بديل فنصحه البعض بالممثل رشدي أباظة خاصة أنّه يُتقن اللغة الإنكليزية المطلوبة لهذا الدور، وبالفعل إجتمع المخرج مع أباظة في مصر لكنه رفض العرض السينمائي العالمي، ودعا أباظة المخرج لمشاهدة فيلم "لا أنام" الذي كان يعرض في السينما حينها ويجتمع في بطولته الشريف وأباظة، وحينها شاهد المخرج ديفيد لين أداء الشريف وأُعجِب به فذهب الدور للراحل عمر الشريف ليدخل بعدها إلى عالم النجومية العالمية. وما ساعده أكثر أنّ الشريف كان له الحظ في صغره نيل الدروس الأكاديمية في مدرسة فيكتوريا كوليدج ما جعله يُتقِن اللغة الإنكليزية.

 

في عام 1963 تمّ ترشيح عمر الشريف لجائزة الأوسكار لكنه لم يحظَ بالفوز بها لكنه حظي بشهرة واسعة وشارك في العديد من الأفلام العالمية منها فيلم He Fall of the Roman Empire وفيلم GOHA وفيلم The Last Valley. ومن أعماله الهامة نشير إلى أنّ الشريف كان الممثل المصري والعربي الوحيد الذي قام بتجسيد شخصية المناضل الكوبي الأرجنتيني المولد تشي جيفارا. وبالتزامن مع هذا النجاح المهني، وقع الطلاق بين الشريف وحمامة عام 1966 بعد أن كانا قد رُزِقا بنجلهما طارق.

 

من أعماله العربية خلال السنوات الأخيرة من حياته نذكر أنّ الراحل كان قد شارك في مسلسل عربي وحيد هو مسلسل "حنان وحنين" مع الممثلة سوسن بدر والممثل أحمد رمزي بينما قدّم ما يقارب عشر مسلسلات أميركية. كما شارك مع الزعيم عادل إمام في بطولة فيلم "حسن ومرقص" وعرض الفيلم في مثل هذا الشهر من عام 2008 وحقق نجاحاً جماهيرياً واسعاَ رغم بعض الإنتقادات غير المنطقية.

 

أصيب في الثلاث سنوات الأخيرة من عمره بمرض الزهايمر وعانى بشدّة من هذا المرض لحين وافته المنية في العاشر من شهر تموز/ يوليو من عام 2015 عن عمر ناهز الثلاثة والثمانين عاماً وذلك بعد وفاة الراحلة فاتن حمامة بستّة شهور، لكنّه ترك بصمة فنية إستثنائية حيث يُعتبَر عمر الشريف أيقونة وقدوة ومثال أعلى لأي ممثل عربي يطمح في الوصول إلى العالمية.