في اليوم الوطني للدبكة، تعرّف على معاني أغنياتنا التراثية لرقص "الدبكة" بين الدلعونا والهوّارة

8:00
01-09-2019
أميرة عباس
في اليوم الوطني للدبكة، تعرّف على معاني أغنياتنا التراثية لرقص "الدبكة" بين الدلعونا والهوّارة

يُصادِف في الأوّل من شهر أيلول/ سبتمبر اليوم الوطني للدبكة في لبنان حيث أُقر هذا اليوم في العام 2007 بعدما تقدّمت جمعية "جَبَلْنا" بهذا الإقتراح فوافقت عليه كل من وزارتي البيئة والسياحة في لبنان بهدف تعزيز الحفاظ على التراث، لا سيّما الفلكلور اللبناني وتقريب الشباب منه.
بدورنا، سنُسلّط الضوء هنا على معاني الأغنيات الفلكلورية التراثية التي نتراقص على أنغامها برقص الدبكة في يومها الوطني.

الدلعونا

هناك مصادر تُشير إلى أنّ الدلعونا أصلها سرياني مؤلّفة من "أل" التعريف وكلمة "عونا" التي تعني "المساعدة". أما الموسيقار السوري- الأميركي مالك جندلي فيردها إلى الأصل الآرامي الذي يعني" الحرية"، بعد ذلك إنفصلت عبارة " الدلعونا" عن دلالاتها الأصلية في السريانية، وأصبحت تدل على الولع حينما تُغنّى وتترافق مع رقص الدبكة.

الهوّارة

يُقال أنّها كلمة وافدة من تركيا وتعني صنفاً أو عناصر من الجيش العثماني قديماً مهمّتهم الإستطلاع. لذا هي واحدة من الكلمات العاميّة التي تعتبر بمثابة سجل يحتفظ بآثار الغزوات والهجرات والنزوح وقوافل التجّار في بلاد الشام حين كانت الموسيقى هي الأسلوب الذي يُعبِّر العرب من خلاله عن القمع الإجتماعي الذي عانوا منه وقتذاك.

العَتابا

هي كلمة مأخوذة من العِتاب وهذه الكلمة مشتقّة بدورها من العتب، ولها بنية موسيقية خاصة بها إذ تتألّف العتابا من بيتيْن، أو من أربعة أشطر على أن تكون الأشطر الثلاثة الأولى على قافية مجنّسة أي تتضمن جناساً، والجناس في قواعد اللغة العربية هو اتفاق لفظيْن في النُطق واختلافهما في المعنى، وذلك على أن ينتهي الشطر الرابع غالباً بالباء الساكنة المسبوقة بالألف أو الفتحة مثل: "عتابا بين بَرْمِي وبين لَفْتِي/ عتابا ليش لغير وِلِفْتِي/ أنا ما روح للقاضي ولا إفتي/ عتابا بالثلاث مطلقا".

الميجانا

تتعدّد الروايات حول المصدر الذي جاء منه لفظ ميجنا أو الميجانا، إن كانت مأخوذة من كلمة ياما جانا أي ( ما أكثر ما جاءنا أو أصابنا ) مثلما يقول الأديب والشاعر مارون عبود، أم هي عبارة عن ( يا ماجنة ) أي أيتها العابثة المستهترة المحبّة للمزاح والدعابة!

 

علماً أنّ هذه الموسيقى التراثية وبالتالي الدبكة الفلكلورية تتشابه في أبرز خصائصها بين كل بلاد الشام وفقاً للعوامل التاريخية، الجغرافية والثقافية المشتركة.