عبد المنعم مدبولي حوّل إحدى شخصيات ريا وسكينة المُخيفة إلى كوميديا!

10:20
28-12-2017
أميرة عباس
عبد المنعم مدبولي حوّل إحدى شخصيات ريا وسكينة المُخيفة إلى كوميديا!

لطالما تمّ تقديم قصة ريا وسكينة مع كافة شخصيّاتها بنمط الرعب التمثيلي أما مسرحية ريا وسكينة فأتت بقالب كوميدي، ومن أبرز أبطال هذا العمل المسرحي إلى جانب الراحلة شادية والممثلة سهير البابلي نذكر الممثل الراحل عبد المنعم مدبولي بشخصية "حسب الله"، ويصادف اليوم عيد ميلاد مدبولي الذي غاب عن عالمنا عام 2006، لذا سنستذكر أحد أهم أعماله المسرحية وكيفية تحويله لشخصية حسب الله من الرعب إلى الكوميديا الهزلية؟!

إنّ شخصية حسب الله – وهو زوج ريّا- في القصة الأصلية المقتبسة من الواقع (وهي ليست قصة ورقيّة إنما قصة شعبية واقعية)، يتم وصف "حسب الله" بحسب هذه القصة بأنه رجل ضخم، عاقد الحاجبيْن وصوته خشن يهاب منه الجميع، أما الراحل عبد المنعم مدبولي بشخصية "حسب الله" فجسّد هذا الدور بعيداً كل البُعد عن قساوة الشخصية. وبراعته في هذا الدور تكمن في تجسيده شخصية الرجل الساذج الذي يخاف بشدة ويهاب حتى من زوجته. وهذا ما نشاهده في أحداث مسرحية "ريا وسكينة" التي تعدّ من أهم المسرحيات العربية ولا شك في أنّ الراحل عبد المنعم مدبولي كان له أثراً كبيراً لنجاح هذه المسرحية الإستثنائية –فضلاً عن بطلتها الراحلة شادية- علماً أنّ المسرحية المذكورة هي تأليف بهجت قمر، وإخراج حسين كمال، أما الأغنيات الشهيرة لهذا العمل المسرحي فهي من ألحان الموسيقار بليغ حمدي وكتابة عبد الوهاب محمد.

وبمناسبة ذكرى ميلاد الراحل عبد المنعم مدبولي، تعمّدنا الحديث عن إحدى أهم أدواره المسرحية التي قدّمها لأنّ مدبولي كان له دور كبير في المسرح المصري وهو من تخرّج على يديْه عدد من الفنانين الذين أصبحوا من كبار نجوم الفن أمثال:عادل إمام، سعيد صالح، يونس شلبي ومحمد صبحي. والراحل قد أسّس العديد من الفِرق المسرحية مثل المسرح الحر عام 1952، الكوميدي 1963 ، الفنانين المتحدين 1966 والمدبوليزم 1975، وذلك قبل أن ينضم لمسرح التلفزيون وأسّس مع رواد جيله فؤاد المهندس وأمين الهنيدي وغيرهما مدرسة كوميدية مستقلة رغم تأثّرهم بالراحل نجيب الريحاني.
وإلى جانب الدور المهم الذي لعبه مدبولي في المسرح الكوميدي المعاصر، لعب أيضاً أدواراً عديدة بين السينما والتلفزيون ولعلّ أبرز شخصية تلفزيونية جسّدها هي "بابا عبده" ضمن مسلسل أبنائي الأعزاء شكراً.

abdel menhem 2 d4827