شيرين عبد الوهاب تخلع ثوبها الكلاسيكي وتُقدِّم ما هو مختلف وسط تضارب الآراء!

9:40
19-09-2018
أميرة عباس
شيرين عبد الوهاب تخلع ثوبها الكلاسيكي وتُقدِّم ما هو مختلف وسط تضارب الآراء!

تمّ طرح أغنية جديدة من ألبوم "نسّاي" للنجمة المصرية شيرين عبد الوهاب من خلال تطبيق لتحميل الأغنيات عبر إحدى شركات الإتصال المصرية، وبعدها سُرِّبت هذه الأغنية التي تحمل إسم "لوّاني" وإليكم تفاصيلها والمعنى المقصود من كلماتها.

 

هذا العمل الجديد كتبه الشاعر والمؤلّف أيمن بهجت قمر ولحّنه محمد يحيى أما التوزيع الموسيقي فوضعه توما، وكان البعض روّج بأنّ هذا العمل من ألحان محمد رحيم. بالحديث عن هذا العمل الجديد، لفتنا وجود فئة من الجمهور المصري التي تساءلت عن معنى كلمات الأغنية ما دفع مؤلّفها أيمن بهجت قمر إلى توضيح معناها عبر صفحته الرسمية لأنّه بالطبع في حال لم يفهمها بعض المصريّين فهذا قد يُشير إلى أنّه سيستصعب على بعض الجمهور العربي فهمها أيضاً، فالأغنية يقول مطلعها:

 

"وضعك ده زعلي لوّاني/ وآني لو مكانك ده لو آني/ ما كنت أعيش كده حلواني/ وأعمل ما بدالي/ وضعك خنجني و زلزلني/ خوفي عليك اتسللني/ تعبت جلبي وبهدلني/ كل اللي بدالي"....

 

أمّا معنى "لوّاني" فهو أنّني أتلوّى من الألم، وفي الأغنية تعني أنّ وضعكَ هو سبب زعلي ما جعلني أتلوّى، والكلمات التي يتم لفظها بالجاء فهي تأتي بديلاً عن القاف مثل "خنجني" و"جلبي" عوضاً عن "قلبي".

 

مِثلما نلاحظ في لفظ مخارج الحروف فإنّ الأغنية هي أقرب إلى اللهجة الصعيدية كذلك لحنها، وبالإطّلاع على بعض أغنيات التراث الصعيدي الشعبي مثل "بتناديلي تاني ليه" (التي تتضارب المعلومات حولها ما إن كانت للفنان رمضان البرنس أو تراث صعيدي أو أسواني)، بكل الأحوال حينما نستمع لأغنية "لوّاني" سنشعر أنّها تتّسم بنفحة وروح النمط الموسيقي الصعيدي من ناحية اللحن والتي صاغها من ناحية الكلمة كبار الشعراء أمثال سيّد حجاب وعبد الرحمن الأبنودي.

 

كما لاحظنا أنّ شيرين بعدما نجحت في تقديم لون الغناء الشعبي الإيقاعي حين جدّدت بصوتها في العام المنصرم أغنية "على إيدك" للراحل عمر فتحي تشجّعت على تقديم هذا اللون المختلف عليها. ومن اللافت أنّ شيرين أرادت الخروج من نمط الأغنيات التقليدية عبر أغنيتها الجديدة "لوّاني" خاصة بعدما إعتبر البعض أنّ ألبوم شيرين الأخير "أنا كتير" لم يحمل ما هو جديد لها.

 

بدورنا ومع متابعة آراء الجمهور عبر مواقع التواصل الإجتماعي لاحظنا مدى التناقض في الآراء بين مؤيّد ومعارض لهذا النمط الغنائي الجديد الذي قدّمته شيرين مع صنّاع الأغنية الذين صاغوا هذا العمل بين الفن التراثي والمُعاصِر، وفي الحقيقة نشير إلى أنّ التنوّع مطلوب في أعمال شيرين خاصة أنّها قدّمت لوناً يُعَدّ من التراث المصري الذي يجب إحيائه مجدّداً ونعتقد أنّ أغنية "لوّاني" ستأخذ حقّها خلال الأسابيع والشهور القادمة لتحقّق الإنتشار محليّاً وعربيّاً.