راقصات أجنبيّات يرفعن شعار "هزّي يا نواعم" أمام المصريات، فهل تراجَع الرقص الشرقي؟!

10:00
22-02-2019
أميرة عباس

لا يُعد دخول أجنبيات مجال الرقص الشرقي في مصر بظاهرة جديدة، بل كان هناك بعضهنّ في خمسينات القرن المنصرم حتّى أنّ الراقصة الراحلة تحية كاريوكا تدرّبت على يد مدرّب رقص أجنبي!

- إنتشار هذه الظاهرة بشكل واسع

يمتاز الرقص الشرقي بأُسُس فنية معيّنة لكي يبقى ضمن إطار الإحترافية وهذا ما عرفناه مع نجمات الرقص الشرقي في الزمن الجميل، وقلّما نجد اليوم راقصات تسير على خطى من وضعن هذه الأسس للرقص الشرقي الراقي، لأنّ هناك ظاهرة فنية تنتشر أكثر وأكثر مع مرور السنوات الأخيرة عبر إقتحام راقصات أجنبيات هذا المجال في مصر حتى أنّهن يدخلن في منافسة شديدة مع الراقصات المصريات.

- كيتي أوّل راقصة أجنبية في مصر منذ الخمسينات

إن عُدنا في الزمن إلى الوراء، سنجد أنّ هذه الظاهرة ليست بجديدة إنّما اليوم فهي منتشرة أكثر فأكثر، إذ شهدت الساحة الفنية دخول راقصات أجنبيات مجال الرقص الشرقي في مصر وهذا ما يعود لأسباب سياسية إجتماعية حيث هاجر بعض اليونانيين والأرمن خلال سنوات الحرب العالمية من أوروبا وإستقرّوا في مصر، ومنهم مَن إتجه للفن ونال شهرة عربية واسعة مثل الراقصة اليونانية كيتي التي إمتهنت الرقص الشرقي، وأطلّت في أفلام سينمائية خلال العصر الذهبي أي في الخمسينات، ومن أشهر أفلامها "عفريتة إسماعيل يس".

- بديعة مصابني راقصة عربية شرقية ولكن...!

حينما دخلت الفنانة الراحلة بديعة مصابني مجال الرقص والإستعراض، إعتبرها المصريّون بمثابة أجنبية وتمّ محاربتها من قِبل بعض الأطراف كونها غير مصرية وتحترف هذا النوع من الفن، لكن إستطاعت مصابني بعدها إثبات ذاتها وأسّست فرقتها التي إكتشفت أهم رموز الرقص الشرقي وهما الراحلتيْن تحية كاريوكا وسامية جمال.

- تحية كاريوكا إعتمدت على مدرّب رقص نمساوي!

إشتهرت تحية برقص الكاريوكا حتى أصبح إسمها الفني "تحية كاريوكا". أما هذا النوع من الرقص(الكاريوكا) فهو يعود للرقص التراثي البرازيلي الذي يعتمد على الإيقاع، وفي الأساس هذا الرقص هو جماعي ويعتمد على تشابك الأيادي إلى أن طرأ عليه تعديلات وأصبح يتناسب مع الرقص الإنفرادي للمرأة، وقام مصمم ومدرب الرقص النمساوي " إيزاك ديكسون" بتدريب تحية على هذا الرقص فأصبحت تجيده وتتفوّق فيه.

- صافيناز،جوهرة وآلا كوشنير تسيطرن على الرقص الشرقي في مصر

صافيناز هي أرمنية، جوهرة روسية وآلا كوشنير أوكرانية، وهنّ تسيطرن على هذا المجال خاصة أنّهنّ تتلقّيْن عروضاً في حفلات الزفاف والملاهي الليليلة بشكل كبير، ولقد دخلنَ هذا المجال في توقيت ساعدهنّ على تحقيق هذه الشهرة الواسعة حيث كانت تشهد الساحة الفنية المصرية على إنخفاض عدد الراقصات الشرقيات. وهنا ننوّه أنّ آلا كوشنير كانت قد سبقت صافيناز وجوهرة في هذه الخطوة وقبل سفرها إلى مصر، كانت قد شاركت في برنامج الرقص اللبناني "هزّي يا نواعم" بإسم "ليلى كوشنير".

في الختام، لا بد من طرح العديد من علامات الإستفهام لكي نتساءل عمّا لو كانت هذه الظاهرة ستبقى مستمرة؟ وهل سيؤثّر ذلك على الهوية الشرقية لهذا الفن؟