خاص- أغاني أغاني تكشف تفاصيل حملة "#ما_تتصوّر" لِمناهضة الإبتزاز الجنسي!

8:00
03-09-2019
أميرة عباس
خاص- أغاني أغاني تكشف تفاصيل حملة "#ما_تتصوّر" لِمناهضة الإبتزاز الجنسي!

إنتشر خلال الأسبوع المنصرم وسم (هاشتاغ) #ما_تتصوّر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع نشر صورة بخلفيّة سوداء، وخلال الساعات الأخيرة تمّ الإعلان عن كوْن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان هي مَن وراء هذه الحملة بمشاركة عدّة جهات، وبدورنا سنكشف بعض تفاصيل هذه الحملة مع تصريحات خاصة من المعنيّين لموقع أغاني أغاني.

في البداية نُشير إلى أنّ حملة #ما_تتصوّر أطلقتها المديرية العامة لقوى الامن الداخلي منذ أسبوع وتوّجتها أمس بنشر فيديو توعوي لتسليط الضوء على تفاقم ظاهرة الإبتزاز عبر الإنترنت في المجتمع. وذلك في سبيل الحد من هذه الظاهرة حيث يهمّ المديرية العامّة تحذير المواطنين من تصوير أنفسهم بشكل غير لائق ومشاركة الصور أو مقاطع الفيديو مع الآخرين فيقعون ضحية أحد "لصوص التواصل" ويتم إستغلالهم والإساءة المباشرة لهم. وبحسب ما أفادت المديرية عبر بيان صادر عنها نذكر الآتي: "يهمّ المديريّة فضلاً عن نشر الفيديو التوعوي - الذي أسهمت في انتاجه شركة صبّاح للإنتاج وأخرجه دافيد اوريان - تذكير المواطنين بعدم التردّد في الإبلاغ فوراً عن مثل هذه الحالات بالتواصل مع شعبة العلاقات العامة عبر حسابات twitter، Facebook وعلى خدمة بلّغ على الموقع الرسميwww.isf.gov.lb او الإتصال بمكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية على الرقم 293293/01 تمهيداً لإتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، لأنّ عدم الإبلاغ يؤدّي إلى تمادي المبتزّين في جرائمهم وتكرارها.

بناءاً عليه، إتصل موقع أغاني أغاني بالعقيد ورئيس شعبة العلاقات العامّة في قوى الأمن الداخلي جوزيف مسلّم حيث صرّح لنا بأنّ نسبة ضحايا الإبتزاز الجنسي في لبنان تزداد راهناً (40% ذكور و60 % إناث)، وهذا ما دفع بالمديرية إطلاق حملة وطنية تتمحور حول فكرة عدم إلتقاط الصور الحميمة وإرسالها كي لا يقع المواطن ضحية للمبتزّين جنسياً خاصة أنّ الضحايا هم من جميع الشرائح الإجتماعية والفئات العمرية، وإستكمل بالقول أنّ هناك عدّة جهات أخرى تعاونت مع قوى الأمن بين القطاع الخاص والمجتمع المدني مثل شركة الصبّاح إخوان وعدد من الفنانين والمواطنين الذين ساهموا في إطلاق ونشر هذه الحملة لإيصال صرخة للجميع. وكشف لنا أنّ هناك حملات أخرى حول قضايا هامة سيتم إطلاقها في الفترة القادمة.

 

أما شيخ المنتجين المنتج صادق الصبّاح، فأدْلى لموقعنا بكلمة بإسم شركة صبّاح للإنتاج التي تولّت مهمة تنفيذ وإنتاج الفيديو الوثائقي التوعوي الخاص بهذه الحملة حيث قال:"نحن نؤمن بالقطاع الأمني في لبنان لأنّه يقوم بواجبه على أكمل وجه، وشركة الصبّاح معنيّة بكل قطاع ناجح في الدولة، وحينما طلبت منّا المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي - مكتب المعلوماتية، شعبة العلاقات العامة- المساهمة في تنفيذ هذا العمل رحّبنا بالفكرة لأنّه من البديهي تقديم ذلك بمثابة خدمة وطنية، فتبنّيْنا الحملة بإتفاق مع مكتب المعلومات في قوى الأمن الداخلي من أجل إنتاجنا هذا العمل لتوعية الناس في إطار كيفية إستخدام مواقع التواصل الإجتماعي، ومن هنا أتت فكرة فيديو حملة ما تتصوّر"، وختم حديثه بالقول:"قمنا بهذه الخطوة لأنّ المجتمع المدني من المفترض أن يواكب عمل القطاعات الناجحة في الدولة".

 

بدوره المخرج دافيد أوريان الذي تولّى مهمة إخراج الفيديو المذكور، صرّح لموقع أغاني أغاني بأنّ الفن هو رسالة ومِن هذا المنطلق لا بد من مساهمة الفنانين في تقديم رسائل هادفة لإفادة المجتمع، لذلك عبّر أوريان عن مدى سعادته بهذا المشروع التوعوي ما يجعله يشعر كمخرج بأنّه فرداً فعّالاً في المجتمع خاصة أنّه يسعى في كل أعماله لتقديم ما هو هادف. وفيما خص حملة "ما تتصوّر"، إنطلقت فكرتها من الجرائم المعلوماتية التي لا يُدرك المواطنين مكامنها في مجتمعنا بشكل واضح، ولعلّ أخطر هذه الجرائم هو الإبتزاز الجنسي الذي قد يطال الجميع إلّا أنّنا بإمكاننا تجنّب التعرّض لهذا الإبتزاز عبر الإمتناع عن إلتقاط الصور الحميمة، ومن هنا أتت فكرة الحملة وشعارها ما تتصوّر، أما بالنسبة للإعلان، لقد وضع فكرته أوريان مع Creative director طوني معلوف حيث فضّل المخرج تصويرها على طريقة One shoot ليتمحور حول ما يُمكن أن يتعرّض له أي شخص من إبتزاز جنسي دون إستطاعته البوح بذلك لأنه "تابو" في مجتمعنا.

علماً أنّ معظم أفراد فريق العمل ساهموا في تنفيذ هذه الحملة دون أي مقابل مادي إيماناً منهم بأهمية هذه القضية التوعوية وضرورة مشاركة قوى الأمن الداخلي في الحملة.