تعرّف على تفاصيل الملحمة التاريخية التي تجمع أحمد عز وكريم عبد العزيز عبر الشاشة الذهبية!

10:00
10-09-2019
أميرة عباس
تعرّف على تفاصيل الملحمة التاريخية التي تجمع أحمد عز وكريم عبد العزيز عبر الشاشة الذهبية!

تم الإعلان منذ أواخر شهر تموز/ يوليو عن بدء التحضير لفيلم جديد سيجمع في بطولته لأول مرة كل من الممثليْن المصريّيْن أحمد عز وكريم عبد العزيز، ومؤخّراً نُشِرت صورة ترويجية لبطليْ العمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "الكيرة والجن". فماذا عن التفاصيل؟!

بداية نشير إلى أنّ هذا الفيلم مقتبساً من رواية 1919 للمؤلّف أحمد مراد فيما يتولى إخراج العمل مروان حامد، ليكون هذا التعاون هو الثالث للممثل كريم عبد العزيز مع مراد وحامد بعد فيلم الفيل الأزرق بجزئيْه، أما عز فهو يتعاون معهما للمرة الأولى.

إنطلاقاً من كوْن العمل السينمائي المذكور هو مستوحى من رواية 1919، فلا بد من التعقيب على أنّ الفيلم سيُقدِّم مادة سينمائية جديدة، فبالرغم من أنّ السينما المصرية قدّمت العديد من الأفلام التي تمحورت حول ثورة عام 1919 المصرية الشهيرة ضد الاحتلال البريطاني إلّا أنّ الرواية الآنف ذكرها طرحتها من زاوية مختلفة مع خطوط درامية مُغايِرة للأسلوب التقليدي في معالجة هذا النوع من الملاحِم التاريخية.

أما عن شخصيّتيْ "الكيرة والجن"، فنوضّح أنّهما من أبطال المقاومة المصرية أمام الإحتلال الإنجليزي الذين قدّموا حياتهم بمثابة فدائيّين بهدف إستقلال البلاد آنذاك في تلك الحقبة الغنيّة بالأحداث "المُغرية" لصنّاع الدراما من أجل طرحها في أعمالهم. وبالنسبة لشخصية "الكيرة"، فهو أحمد عبد الحي كيرة، خريج كلية الطب، والعضو الأساسي في منظمة مقاومة سرية تحمل اسم "اليد السوداء"، كانت وراء اغتيال الكثير من الساسة الإنجليز في تلك الحقبة. ويتطوّر خط درامي عاطفي إلى جانب الخط التاريخي التشويقي حين تبدأ قصة حب بين الكيرة وبين "نازلي"، ابنة محافظ كبير، أثناء قيامه بتجنيد أعضاء جدد لليد السوداء ومن بينهم عبد القادر ابن شحاتة الجن، وهو أحد الشخصيّتيْن الرئيسيّتيْن في الرواية (وبالتالي في الفيلم)، ونستطيع وصف "الجن" بما كان يُعرف حينذاك بتسمية "فتوة الناصريّة" الذي بدوره أيضاً يعيش قصة حب مع دولت وهي معلّمة لغة إنكليزية. ومع تصاعد الأحداث وصولاً إلى ذروتها وختاماً مع نهايتها، نصل إلى خلاصة تحليليّة حول مصير هذه الثورة ضد الإحتلال مع ما يحمله الخط العاطفي في هذه الرواية من "رمزية رومانتيكية تراجيدية" -إن جاز التعبير- وكأنّها ترمز إلى مصير الثورة بشكل غير مباشر.

من جانب آخر، لا يمكننا الحديث عن تعاون عز وعبد العزيز دون التعقيب على أنّهما حالياً يتنافسان في موسم سينمائي واحد ويُحقّق كل منهما أرقام إيرادات سينمائية خيالية في دور العرض السينمائية (بين فيلم ولاد رزق 2 مع عز والفيل الأزرق 2 مع عبد العزيز)، وذلك بالرغم من أنّ الممثل أحمد عز يحرص دائماً على التصريح بأنّه يتمنى التوفيق للجميع بغض النظر عمّن يُحقِّق إيرادات أعلى من الآخر، لكن في نهاية المطاف، تفرض لغة السوق نفسها فإلى جانب القيمة الفنية لأي عمل لا يمكننا غض النظر عن الشق التجاري (الربح المادي من الإيرادات)، وبخلاصة ذلك، ننوّه بأنّ أكبر منافسيْن سينمائيّيْن راهناً (عز وعبد العزيز) سوف يجتمعان معاً في فيلم واحد خلال الموسم القادم ما يحمل توقّعات كبيرة لتقديم عمل سينمائي مميّز على مختلف الأصعدة أي لناحية القصة، المُعالجة، الممثلين، الإخراج والإنتاج لتقديم ملحمة تاريخية جديدة عن ثورة 1919!