بمناسبة عيد ميلادها، نادية لطفي المتمرّدة على التقاليد هكذا أصبحت من نجمات الزمن الجميل!

11:00
03-01-2018
أميرة عباس

بولا محمد مصطفى شفيق ، فتاة شقراء جميلة وساحرة، غنّى لها عبد الحليم حافظ ومحرّم فؤاد، عشقها رشدي أباظة وقاتل فريد شوقي من أجلها رجال العصابة ! هي الممثلة نادية لطفي التي يُصادف اليوم عيد ميلادها.

ففي مثل هذا اليوم منذ عام 1937 وُلدت بولا من أب صعيدي فرض عليها قيوداً جمّة لأنّ التمثيل كان هوايتها المفضّلة منذ صغرها حيث وقفت للمرة الأولى أمام الجمهور خلال أداءها لمسرحية في المدرسة، وكانت حينها لم تتجاوز العشر سنوات إلا أنها نسيت الحوار في الرواية المسرحية رغم إتقانها للدور، فإرتبكت وقررت الإتجاه نحو هواية فنية أخرى ألا وهي الرسم وظلّت تحفّظات والدها تمنعها من ممارسة هوايتها في التمثيل. وهذا المجتمع المحافظ الذي ترعرعت فيه جعلها تقبل الزواج بإبن جيرانها لأنّ الزواج بالنسبة لها كان السبيل الوحيد للنجاة من طوق القيود، وبالفعل بعد زواجها إستطاعت ممارسة هواياتها الفنية بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي.
ومن باب الصدفة في إحدى المرات خلال عشاء تواجد فيه المنتج رمسيس نجيب عرض عليها أن تكون بطلة فيلمه الجديد "سلطان" مع الممثل الراحل فريد شوقي عام 1958 فوافقت، وإقترح عليها المنتج تغيير إسمها فإعتمدت إسمها الفني "نادية لطفي" نسبةً لبطلة رواية "لا أنام" التي جسّدتها الراحلة فاتن حمامة لمؤلفها الراحل إحسان عبد القدوس الذي إنزعج من إعتماد إسم بطلة روايته دون إستئذانه، ويُقال أنّ هذا الأمر أثار خلافات بين الطرفيْن وصلت لحد القضاء. لكن هذا الوضع سُرعان ما تبدّل بين نادية وإحسان بعدما أصبحا أصدقاء وقدّمت أعمالاً من تأليفه مثل أفلام:"النظارة السوداء"، "لا تطفئ الشمس"، "أبي فوق الشجرة" وغيرها.
وعُرفت نادية بشغفها للمطالعة ومثابرتها على تثقيف نفسها كما كان لها دوراً فاعلاً في بعض القضايا السياسية لاسيما خلال فترة حرب أكتوبر أيضاً إثر القضية الفلسطينية، وقامت بتسجيل أربعين ساعة تصوير في القرى المصرية لتجمع شهادات الأسرى المصريين في حربيْ 1956 و1967 حول الجرائم الإسرائيلية.

أما أبرز أفلامها فقدّمت لطفي حوالي سبعين فيلماً خلال ثلاثين عاماً نذكر منها:الخطايا، بديعة مصابني، قصر الشوق، الناصر صلاح الدين، عدو المرأة وغيرها الكثير. كما قامت ببطولة مسرحية واحدة بامبا كشر ومسلسل تلفزيوني واحد بعنوان ناس ولاد ناس.

وقامت بإنتاج فيلم تسجيلي باسم "دير سانت كاترين" في السبعينات، وأنفقت عليه ما يقرب من ستة وثلاثين ألف جنيه مصري، وهو يعتبر مبلغاً ضخماً، وشعرَتْ بالإحباط عندما عرض عليها التلفزيون المصري شراءه بألف جنيه فقط!
وخلال الفترة الراهنة تُعاني الممثلة نادية لطفي من المرض وهي شبه مقيمة في المشفى. وبمناسبة عيد ميلادها اليوم نتمنى لها دوام الصحة والعافية.
ونستعرض مشهد من أول دور سينمائي قدّمته نادية لطفي في بداية مشوارها ضمن فيلم سلطان مع الراحل فريد شوقي: