في ذكرى رحيلها، تعرّف على أسمهان صاحبة أغنية "يا حبيبي تعالى" وهؤلاء النجوم أعادوا غناءها!

16:00
14-07-2018
أميرة عباس

يُصادف اليوم ذكرى رحيل إحدى عمالقة الغناء في العالم العربي رغم مشوارها الفني الوجيز ألا وهي "أسمهان"، لذا سنستذكر بعض المعلومات عنها وعن أهم أغنياتها التي تعرّف الجيل المُعاصِر عليها بأصوات نجوم آخرين.

 

وُلِدت أسمهان يوم الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 1912 في ظروف عائلية صعبة جرّاء بعض الأوضاع السياسية، إسمها الحقيقي آمال الأطرش وهي شقيقة ملك العود الموسيقار الراحل فريد الأطرش.

 

كانت بداية أسمهان مع الملحّن اللبناني، فريد غصن، واحد من أهم الملحنين في فترة الثلاثينات، وكان من أهم عازفي العود، كما كان رئيس فرقة الفنانة بديعة مصابني لمدة طويلة، ولقد قدّم لأسمهان لحنيْن، أما تعاون الراحلة مع القصبجي فكان له وطأة خاصة حيث قدّما أسلوباً موسيقياً جديداً ومُعاصِراً وقتذاك، ويحكي المؤرّخون كثيراً عن الأزمة "المخفيّة" التي حصلت بين القصبجي وكوكب الشرق أم كلثوم بسبب أسمهان التي ذاع صيتها وإشتهرت بصوتها المختلف.

 

قبل الإنتقال للحديث عن أشهر أغنياتها ومنها ما تعاونت فيها مع شقيقها، يجب توضيح الجانب الموسيقي لمدى أهمية صوت الراحلة أسمهان إذ أنّه من حيث مساحته الصوتية يضم من التصنيفات الأوبرالية للصوت النسائي السوبرانو الميتزوسوبرانو، وهو صوت كبير وإستطاعت أسمهان تطويعه بمرونة كي تجيد غناء اللون الشرقي بشكل مختلف، وهذا ما ساعدها أيضاً في الأداء الغنائي المُعاصِر والمَبني على أصول الغناء الطربي التقليدي.

 

من أهم أغنياتها نذكر "يا حبيبي تعالى" التي كتبها المخرج أحمد جلال ولحّنها مدحت عاصم، ونكشف هنا أنّ هذا العمل الغنائي كتبه جلال لتغنّيه قبل أسمهان زوجته المنتجة والممثلة ماري كويني في فيلم "زوجة بالنيابة". ولقد أُعيد غناء "يا حبيبي تعالى" لاحقاً في أواخر السبعينات عبر عائلة البندلي ثم مرة أخرى خلال التسعينات بصوت الفنان أُميمة الخليل .وفي إحدى المقابلات التلفزيونية وتحديداً في البرنامج الفني "مقسوم" قدّمت النجمة اللبنانية كارول سماحة هذه الأغنية، وفي بعض الحفلات غنّتها أيضاً الفنانة اللبنانية حنين، ونشير إلى أنّ لحْن هذه الأغنية ينتمي إلى موسيقى التانغو لذلك كان هذا العمل في فترة الأربعينات يُعدّ حديثاً ومعاصر جداً مقارنة بما كان سائداً من أعمال غنائية في ذلك الوقت.

 

ولن ننسى تعداد بعض الأعمال الناجحة لأسمهان التي ما زالت تُغنّى ليومنا هذا مثل "يا طيور" عام 1940 و"إمتى حتعرف" عام 1944 (الأغنيتيْن من ألحان القصبجي)، "ليالي الأنس في فيينا" و"أنا أهوى" (الأغنيتيْن من ألحان فريد الأطرش)، لترحل بعدها أسمهان وهي في عمر الستة وعشرين عاماً بسبب حادث ما زالت حيثيّاته غامضة لغاية اليوم، مع الإشارة إلى أنّ قصة حياة الراحلة تمّ تقديمها في مسلسل حيث جسّدت شخصيتها الممثلة السورية سلاف فواخرجي إلّا أنّ فئة من الجمهور إنتقدت بعض المعلومات الواردة في العمل وهذا ما يحصل عادةً في معظم مسلسلات السِّيرة الذاتية.