المسلسلات المصرية تواجه هذه القرارات خلال الموسم الرمضاني لعام 2018!

المسلسلات المصرية تواجه هذه القرارات خلال الموسم الرمضاني لعام 2018!

تشهد الدراما المصرية تحوّلات خلال الفترة الراهنة إن كان لناحية الإنتاج أو التسويق لأعمالها أو لناحية الضوابط التي تفرضها بعض الجهات المعنيّة، وخلال الساعات الأخيرة تواجه الدراما المصرية قرارات جديدة!



وفي التفاصيل لقد أصدر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام – مكرم محمد أحمد- قراراً يفيد بفرض غرامة مالية تصل قيمتها إلى مئتيْ وخمسين ألف جنيهاً مصرياً على كل لفظ فاحش في المشاهد الدرامية ضمن المسلسلات. وقد قال ذلك خلال كلمته في اجتماع لجنة الإعلام والثقافة والآثار بالبرلمان، لمناقشة معايير الدراما، قائلاً: "العملية بلا ضابط محدش يحاسب حد، وكل واحد عايز ياخد حريته المطلقة ولا يوجد معايير لضبط المسلسلات".


ولم يُقابَل قراره بالموافقة من صنّاع الدراما إنما تمّ الإعتراض بشدة على ذلك خاصة مع إقتراب بدء عرض مسلسلات الموسم الرمضاني ما يكلّف الجهات الإنتاجية مبالغ طائلة، كما أنّ هناك إختلاف في المعايير التي تحكم على مدى الإساءة الكامنة في الألفاظ لأنّ ذلك يحكمه مبدأ النسبية بين كل شخص وآخر إن صح التعبير، ففي حين قد يرى البعض أنّ لفظاً ما هو خادشاً للحياء قد يراه البعض الآخر هو لخدمة الموضوع الدرامي. 


وبمقابل إعتراض البعض، نجد ثمّة فنانين أبدوا موافقتهم على هذا القرار على إعتبار أنّ بعض الألفاظ والمشاهد الخادشة للحياء من الممكن توصيفها بشكل رمزي وليس مباشر خاصة خلال الموسم الرمضاني.


من جهة أخرى، هذا القرار يُذكّرنا بمطالبات شبيهة خلال الفترة الماضية لفرض غرامة على بعض الأعمال التي تتضمّن مشاهداً لتعاطي المخدرات والتدخين والخمور وما شابه.


مع الإشارة إلى أنّ القرارات الجديدة التي أصدرها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أفادت بضرورة الإنتهاء من تصوير خمسين في المئة على الأقل من العمل الدرامي قبل عرضه، لمراجعته من قبل القائمين على الأمر، والتزام الشاشات بالمعايير المهنية والأخلاقية، وعدم اللجوء للألفاظ البذيئة، والتوقف عن تمجيد الجريمة وصناعة أبطال وهميين يجسدون أسوأ ما في الظواهر الإجتماعية، وافساح المجال لتمجيد الدور البطولي للجيش. فهل سيتم تنفيذ هذه القرارات فعلاً خلال الفترة القادمة، وهل سيؤثّر ذلك على صناعة الدراما المصرية؟!