الدراما التلفزيونية اللبنانية لعام 2018 بين النجاح والإخفاق وهذا ما ينقصها...!

8:20
11-12-2018
أميرة عباس
الدراما التلفزيونية اللبنانية لعام 2018 بين النجاح والإخفاق وهذا ما ينقصها...!

شهد عام 2018 العديد من المسلسلات اللبنانية التي تمّ عرضها عبر الشاشة الفضية خلال الموسم الرمضاني وخارجه، منها ما حقَّق نجاحاً لافتاً وأخرى أخفَقَت في ظل ما ينقص الدراما اللبنانية من مختلف النواحي.وقبل تعداد أبرز المسلسلات اللبنانية لهذا العام، ننوّه بأنّنا هنا لَسْنا في صدد الحديث عن المسلسلات اللبنانية – السورية المشتركة إنّما سنحصر بحثنا في الأعمال اللبنانية المحض.

البداية مع أعمال الموسم الرمضاني لهذا العام، فلقد تمّ عرض مسلسل "ومشيت" الذي كرّر التعاون بين الثنائي الدرامي كارين رزق الله وبديع أبو شقرا. إتّسمت أحداث هذا العمل بالغموض والتشويق لجذب المُشاهِد رغم مآخذنا على أداء بعض ممثّلي هذا العمل، وهو من تأليف كارين رزق الله وإخراج شارل شلالا. تدور قصته حول البطلة التي تُهاجِر بعيداً عن زوجها وهو عقيد في الجيش اللبناني لنتعرّف من خلال الأحداث على الأسباب الكامنة وراء ذلك حيث يتبيّن للمُشاهِد أنّ طفل هذا الثنائي توفّي منذ سنوات بعيدة بسبب عمليّة إغتيال قبل أن تعود البطلة مجدداً إلى زوجها الذي لا يعلم أنّ لديه إبنة مراهِقة من زوجته التي تركته.

نستكمل مع مسلسل "حدوتة حب" أو "حب جنون" الذي يتألّف من خماسيات من بطولة عدة نجوم لبنانيين نذكر منهم: سيرين عبد النور، نادين الراسي، باميلا الكيك، إيميه صياح، طوني عيسى، كارلوس عازار، رولا حمادة وغيرهم، ويُنفِّذ بعض هذه الخماسيات كتّاب ومخرجين سوريين إلى جانب اللبنانيين منهم (المخرج السوري وائل أبو شعر تولّى إخراج خماسية التوحّد والمخرج اللبناني فيليب أسمر تولى إخراج العدد الأكبر من الخماسيات الأخرى)، كما تُنتِجه شركة غولدن لاين السورية. وكل خُماسيّة من هذا العمل تروي قصة منفصلة عن الأخرى إلّا أنّ جميعها تتمحور حول العلاقات الإجتماعية التي تتأرجح في صراع بين الخير والشر.

كما عُرض خلال رمضان 2018 مسلسل "موت أميرة" وهو من بطولة شيراز حيث شكّل باكورة أعمالها التمثيلية، وشاركها البطولة عدّة نجوم كارمن لبس، مازن معضّم، جورج شلهوب، إلسي فرنيني وأسعد حمدان. ونُشير إلى أنّ أحداث هذا المسلسل تدور خلال حقبة زمنية سابقة من القرن الماضي، ومن المفترض تقديم جزء ثاني من هذا المسلسل الذي يروي لنا قصة طفلة خُطِفت في صغرها فترعرت في منزل لعائلة أخرى وبعدما تكبر تكتشف هذه الحقيقة.

أما المسلسلات اللبنانية التي شاهدناها خارج الموسم الرمضاني تزامناً مع موسم الخريف فنذكر منها: مسلسل "كارما" الذي يُجسِّد دور البطولة فيه عدد من نجوم الدراما اللبنانية مثل: ستيفاني صليبا، رودني الحدّاد، رفيق علي أحمد، تقلا شمعون وغيرهم، وهو من إخراج رودني الحدّاد، إنتاج شركة INDIEMINDS Entertainment لصاحبها كريستيان جميّل، وهو يدور حول قصّة لتوأم تُجسِّد دوريْهما ستيفاني صليبا التي قدّمت دوراً أثبت تَطوُّر أدائها التمثيلي مقارنةً بالعاميْن الماضييْن، كما عُرض المسلسل اللبناني Beirut City خلال أواخر شهر آب/أغسطس المنصرم عبر شاشة MBC 4 وتمّ بثّه لاحقاً عبر MTV اللبنانية، وهو من بطولة دانييلا رحمة (صوّرته قبل مسلسل تانغو)، المذيعة ساشا دحدوح، سينتيا سموئيل، ليا أبو شعيا، من إنتاج وإخراج سيرج أوريان، يتمحور حول قصص مختلفة لأربع فتيات تقطن في بيروت مع رصد مشاكلهنّ العاطفية والعائلية. أيضاً يُعرَض المسلسل اللبناني "ثورة الفلاحين" وهو من كتابة كلوديا مرشليان، إخراج فيليب أسمر وإنتاج شركة "Eagle Films" ، بطولة كلّ من ورد الخال، باسم مغنية، كارلوس عازار، إيمّيه صياح، تقلا شمعون، فيفيان أنطونيوس، سارة أبي كنعان، وسام حنا. هذا العمل هو من النّوع التاريخي الذي يعكس الصراع الطَبَقي بما فيه من ظلمٍ يُمارسه الإقطاعيين على الفلّاحين. كما يُعرَض المسلسل اللبناني "حبيبي اللّدود" من بطولة الممثل اللبناني يورغو شلهوب بعدما إنسحب البوب ستار رامي عياش من بطولته، وهو من كتابة منى طايع، إخراج سيزار الحاج خليل.

أما راهناً في شهر الأعياد المجيدة، فإختارت شاشة MTV اللبنانية عرض مسلسلاً لبنانياً يحمل إسم "إم البنات"، بطولة كارين رزق الله، الممثلة القديرة وفاء طربيه، ليليان نمري، مارينال سركيس والمذيع جيري غزال، وهو من تأليف كلوديا مرشليان وإخراج فيليب أسمر. أما قصته فتدور حول إمرأة تُعاني من الفقر بعد وفاة زوجها وتعمَل جاهدة لتأمين لقمة العيش لعائلتها وبشكل مفاجئ يدخل شاب إلى حياتها لِتتغيّر رأساً على عقب.

بعد تِعْداد هذه الأسماء لا بد من الإعتراف إلى أنّ الدراما اللبنانية تَسير في مسار تصاعدي مقارنةً بالأعوام الماضية حيث تتقدَّم عاماً بعد عام، ولدينا العديد من الممثّلين وصنّاع الدراما المحترفين لكن للأسف ما زال ينقصنا نصوصاً درامية تتّسم بغنى الأفكار غير التقليدية إلى جانب ما نفتقده من حرفيّة في إعداد بعض الممثلين لِبناء شخصياتهم الدرامية، على أمل أن نُحقِّق مزيداً من التطوُّر خلال العام 2019 حيث يتم التحضير لعددٍ من المسلسلات المحليّة.