"الإنتقام والعنف والقتل" عنوان الحلقات الأخيرة من هذه المسلسلات الرمضانية!

نُلاحظ أنّ بعض المسلسلات في حلقاتها الأخيرة عبر مواكبتنا اليومية لها خلال الموسم الرمضاني تتضمّن العديد من مشاهِد العنف، ذلك بإستثناء بعض الأعمال التي إحتوَت على هذا النوع من المَشاهِد منذ حلقاتها الأولى.

 

قبل تعداد بعض تلك المَشاهِد نشير إلى أنّ معظم مسلسلات هذا الموسم إرتكزت في السيناريو الخاص بها على تحوُّل درامي في شخصية البطل الذي يتعرّض للظلم فتتصاعد الأحداث لحين نراه يتحوّل إلى شخص عدائي يواجه الظالمين من خلال الإنتقام منهم لذلك نرى قاسماً مشتركاً بين بعض الأعمال التي تتضمّن مشاهِداً عنيفة في حلقاتها الأخيرة.

 

نذكر على سبيل المثال مشهداً ضمن حلقة الأمس (الخامسة والعشرين) من مسلسل "طايع"، بطولة عمرو يوسف بدور طايع، نرى في هذا المشهد كيفية إنتقام البطل من حربي وأولاده أي الشخص الذين قتل زوجته مهجة (صبا مبارك)، فصبّ على جسده المازوت لكي يحرقه لكن أطلق عليه الرصاص بدمٍ باردٍ – مثلما يُقال- علماً أنّ البطل كان في الحلقات الأولى يرفض فكرة الأخذ بالثأر.

 

أما في مسلسل "أبو عمر المصري" (الحلقة الرابعة والعشرين) يقوم بطل العمل أحمد عز بدور فخر الدين أو أبو عمر بقتل عمّه الذي يُجسّد دوره الممثل أحمد بدير وذلك إنتقاماً منه أيضاً، وقلّما نرى في الأعمال الدرامية مَشاهِد قتل أبطالها لأفرادٍ من عائلة واحدة. ويستكمل البطل في الحلقات المتبقّية من العمل إنتقامه من أشخاص آخرين، ففي حلقة الأمس قَتَل أحد المسؤولين الذين ظلموه رغم أنّه أصبح رجلاً عجوزاً وأهلَكَه المرض لكن فخر الدين لم يرحمه وقتلَه على سرير المرض.

 

كما أنّ مسلسل أيوب (الحلقة الرابعة والعشرين) تضمّن مشهداً أثار حفيظة الجمهور لأنّه يحتوي على الكثير من العنف، وفي تفاصيل المشهد نذكر أنّه ضمن أحداث الحلقة يخرج "حسن الوحش" أي الممثل محمد لطفي من السجن، ويذهب لمنزل زوجته "رغدة" (ميريهان حسين)، إلا أنه لا يجدها فيذهب إلى زوجتيْه بعد ذلك، فتُقرّرا التخلص منه بالقتل، فيضعان له المُخدّر في الطعام، ثم يضعاه في الحمام، ويغرقان جثته في محلول كيماوي لتذوب جثته وتتحلّل بالكامل، ثم تُلقيان عظامه في الشارع داخل كيس بلاستيك.

 

هذه المَشاهِد تُبرِّر سبب إعتماد التصنيف العمري الذي يُرافِق عرض هذه الأعمال وغيرها عبر الشاشة الفضية خلال الموسم الرمضاني بسبب ما تحمله من "إنتقام وعنف وقتل"!