الأسطورة التي لا تغيب، هكذا قدّمت الراحلة صباح عملاً رمضانياً ما زال في الذاكرة!

الأسطورة التي لا تغيب، هكذا قدّمت الراحلة صباح عملاً رمضانياً ما زال في الذاكرة!

قدّمت الشحرورة صباح عدداً كبيراً من الأعمال الفنية التي ما زالت محفورة في ذاكرة الجمهور العربي، ومنها عمل غنائي خاص بالموسم الرمضاني.

 

هذا العمل الرمضاني هو عبارة عن مشهد "اسكتش" غنائي كوميدي قدّمته الراحلة مع الممثل الراحل فؤاد المهندس تحت عنوان "رمضان قال إحمدوه" ولكنّه معروفاً بإسم "الراجل دا هيجنني"، وهذا العمل الغنائي من كلمات حسين السيد، وألحان محمد الموجي ولقد تمّ إنتاجه عام 1961.


يتمحور موضوع هذا العمل حول معاناة المرأة من زوجها الذي يعود من عمله ولا يُفكِّر سوى بتناول الطعام خلال صيامه منتظراً الآذان، وذلك في الوقت الذي تنهمك خلاله هي بدورها بطهي الطعام، وقدّم الراحليْن هذا "اسكتش" بطريقة طريفة جداً وتقول بعض كلماتها :" الراجل دة حيجنني حيجنني، طيّر مفاتيح عقلي مني حيجنني، يجي رمضان وخناقو يزيد، عايز طباخة سكّة حديد، اللحمة تلات أشكال وطيور بجنيه وريال، ويوماتي رز ومكرونة وكنافة باللوز وعلب تونة غير السلطات والمحشيات والمشويات والحلويات...."، ولقد حَمَل هذا العمل رسالة مفادها عدم التبذير في الطعام خلال الشهر الفضيل والإهتمام بممارسة الشعائر الدينية.

 

أما كيفية تنفيذ هذا العمل فقد أتى بمحض الصدفة إذ أنّ الأسطورة صباح في إحدى زياراتها للموسيقار الراحل فريد الأطرش إلتقت بالشاعر حسين السيد الذي أبلغها أنّه يُحضّر لأغنية جديدة عن رمضان، وعندما عرض عليها كلمات الأغنية أُعجبت الراحلة بها وقرّرت غناءها، وطلبت من الموجي وضع لحنها، وإتفقت مع المخرج محمد سالم على إخراجها بطريقة اسكتش غنائي كوميدي، ووقع إختيارها على الممثل الراحل فؤاد المهندس ليشاركها في هذا العمل، وبعد خروجه إلى النور حقّق العمل نجاحاً كبيراً.

 

واللافت في الأمر أنه بعد نجاح هذا العمل الغنائي التمثيلي لقد تم تقديم فيلم بذات العنوان "الراجل دا حيجنني" من بطولة فؤاد المهندس وزوجته الممثلة القديرة شويكار (عام 1967).