إنتهاء فعاليات مهرجان السينما العربية في باريس مع نادين لبكي وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة!

إنتهاء فعاليات مهرجان السينما العربية في باريس مع نادين لبكي وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة!

إنتهت بالأمس فعاليات مهرجان السينما العربية في باريس حيث كانت قد بدأت يوم الثامن والعشرين من شهر حزيران/يونيو المنصرم وإستمرت لغاية أمس الواقع في الثامن من شهر تموز/ يوليو الجاري، وإليكم أبرز تفاصيل فعالياته.

 

غاب هذا المهرجان لمدة إثنيْ عشر عاماً أي منذ عام 2006 لكنه عاد هذا العام مع عرض عدّة أفلام عربية خلال فعالياته، كما تم منح جوائزَ لأفضل الأفلامِ تشجيعاً لإنتاجِ السينما، ولاسيما السينما الشابة في الدول العربية التي تشجّع الشباب على الإنتاج السينمائي.

 

اللافت أنّ المهرجان اتخذ من صورة سيّدة الشاشة العربية فاتن حمامة شعاراً له، وذلك لأنّ الراحلة كانت أول من تم تكريمها في معهد العالم العربي. كما تمّ إختيار فيلم "كفر ناحوم" للمخرجة اللبنانية نادين لبكي الحاصلة على جائزة لجنة التحكيم من مهرجان كان هذا العام، ويتحدث الفيلم عن طفل يقدّم شكوى ضد عائلته التي أنجبته بعد أن سئم الحياة. وكُرِّم في هذه الدورة سينمائيين هم بمثابة رواداً في مجال الفن السابع مثل اللبناني جان شمعون والجزائري محمود زاموري.

 

أيضاً عُرض في المهرجان نحو ثمانين فيلماً روائياً بينها خمسة عشر فيلماً سعودياً، منها ثلاثة أفلام روائية وما تبقى أفلام روائية قصيرة ووثائقية. إلى جانب العروض السينمائية أقيمت ندوات وورشات عمل عن كتابة السيناريو وعن الإنتاج السينمائي الفرنسي - العربي.

 

أما بالأمس فإختُتِمت فعاليات المهرجان من خلال منح بعض الجوائز الفنية نذكر منها حصول الفيلم الروائي العراقي الطويل "الرحلة" للمخرج محمد الدراجي على الجائزة الكبرى في مهرجان السينما العربية، كما منحت لجنة تحكيم المهرجان جائزة أفضل ممثل في فيلم روائي طويل، لسائر ممثلي وممثلات الفيلم اللبناني الطويل "غداء العيد" لمخرجه لوسيان بورجيلي، وفيه يجري تناول الإنقسام الحاد بين أفراد أسرة لبنانية إلتقوا بعد غياب على مائدة طعام في أحد الاعياد.

 

من الإنتقادات التي تعرّض لها المهرجان خلال فعالياته هو ما جاء على لسان الممثل السوري أيمن زيدان في شأن فيلم "رجل وثلاثة أيام"، للمخرج السوري جود سعيد حيث تمّ إستبعاده من المشاركة في مهرجان السينما العربية في باريس، بعد إدراجه في القوائم الرسمية للأفلام المعروضة. وتدور أحداث الفيلم، حول كاتب ومخرج مسرحي، ينفصل عن زوجته الممثلة خلال افتتاح آخر عمل مسرحي قدّماه سوية ليقرر بعدها السفر خارج سوريا، وفي تلك اللحظة يسمع بخبر وفاة صديق له فيأتي بتابوت يضم جثمانه إلى منزله، ويطلب منه نقل التابوت لأهل صديقه ويتعرض بعدها لعدد من الأحداث.

 

علماً أنّ هذا المهرجان الذي بدأ منذ عام 1992 يهدف لأن يكون ملتقى سنوي يجتمع فيه سينمائيون من العالم العربي وفرنسا ويبحثون الإنتاج المشترك وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة بالسينما. وعاد هذه السنة من أجل تجديد التواصل والتعريف بمميزات السينما العربية التي شهدت تغيّرات كثيرة في السنوات العشر الأخيرة بسبب التحوّلات الكبيرة التي تعرفها المنطقة.