ألبوم عمرو دياب في ميزان النَّقد والتكرار عنوانه العريض!

19:00
03-10-2018
أميرة عباس
ألبوم عمرو دياب في ميزان النَّقد والتكرار عنوانه العريض!

لا شكّ في أنّ النجم المصري عمرو دياب هو نجم نجوم الغناء في مصر لأنّه إستطاع الحفاظ على إستمراريته الفنية طيلة خمسة وثلاثين عاماً لكن إن كنّا سنقوم بقراءة موضوعية لإصداره الجديد فسنستشف أنّ دياب كرّر نفسه في هذا العمل!

 

بعد طول إنتظار ومع العديد من التأجيلات، طرح الفنان عمرو دياب ألبومه كاملاً منذ ساعات وجيزة وأصبح متاحاً عبر يوتيوب للجميع بعدما كان حصرياً لإحدى شركات الإتصال المصرية، وبعد الإستماع إلى جميع أغنيات الألبوم سنتوقّف عند بعض تفاصيله.

 

يحمل هذا الألبوم عنوان "كل حياتي" ويتضمّن الأغنيات التالية: "يا ساحر، يتعلموا، كنت في بالي، أنت مغرور، ده لو اتساب، هدِّد، كل حياتي، ملاك الحسن، قالك ندم، يا هناه، تعالي، باين حبيت بنسختيْن الأولى "بالتعاون مع مارشميلو"، والثانية "رؤية عمرو دياب". وبذلك يضم الألبوم ثلاثة عشر أغنية سبق وطرح منها ستّة. ولقد تعاون فيها دياب مع هؤلاء الشعراء: تركي آل الشيخ، تامر حسين، أيمن بهجت قمر، نادر عبد الله، صابر كمال، والملحّنين: عمرو مصطفى، أحمد الهرمي، محمد يحيى، محمد النادي، وليد جويد، فضلاً عن أغنيات من ألحان دياب نفسه، أما الموزّعين أسامة الهندي، نادر حمدي طارق مدكور، ونادم الشاعري.

 

لاحظنا أنّ بعض الأغنيات تمحورت حول ذات المواضيع التي قدّمها دياب في أغنيات سابقة لكن بكلمات وألحان مختلفة، مثلاً أغنية "ملاك الحسن" تتشابه مع موضوع أغنية "جماله" بين الغزل والكلمات العاطفية التي يتجلّى فيها الإطراء بجمال المرأة، وأغنية "قالك ندم" تتطابق مع موضوع أغنية "عمرنا ما حنرجع زيّ زمان". أيضاً هناك تشابه في اللّون الموسيقي، مثل أغنية "يا هناه" من الألبوم الجديد تتشابه في بعض مقاطعها مع النمط الموسيقي لأغنية "ويّاه" التي أطلقها دياب منذ خمس سنوات.

 

إلى جانب ذلك، لقد قدّم دياب أغنية واحدة مختلفة عن جميع أعماله ألا وهي أغنية "إنت مغرور" حيث أنّه لأوّل مرة يتطرّق إلى هذا النوع من المواضيع الغنائية الحادّة في بعض كلماتها رغم أنّه غنّى منذ ثمانية عشر عاماً "ده كان طيّب كان حنيّن أتاري كدّاب كبير..."، إلّا أنّ جديده مع "إنت مغرور" أتى بشكل مختلف.

 

من ناحية أخرى ومع متابعة معظم آراء الجمهور المصري والعربي، نجد أنّ أكثر الأغنيات التي تُحقّق نجاحاً في ألبوم "كل حياتي" هي: ده لو اتساب، هدِّد، ويتعلّموا، مع العلم أنّ دياب حذف من ألبومه بعض الأغنيات التي كان من المفترض أن يضمّها في الألبوم وهذا ما سنكشف عن تفاصيله لاحقاً في مقال آخر.

 

في الختام نُعقِّب بأنّ كل فنان لديه هوية غنائية خاصة به، ولعلّ دياب هو أهم المغنّيين الذين إبتكروا مدرسة فنيّة خاصة بهم إلّا أنّ ذلك لا يُبرِّر هذا الكم من التكرار بين الأعمال الغنائية الجديدة مقارنةً بالقديمة، فهل يُدرِك الفنان عمرو دياب ذلك ليبقى نجم نجوم مصر؟!