يواصل الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تيسلا وسبيس إكس، تحطيم الأرقام القياسية في عالم الثروة، بعد أن لامست صافي ثروته مستوى نصف تريليون دولار، في خطوة تضعه على مسافة أقرب من أي وقت مضى من أن يصبح أول تريليونير في تاريخ البشرية، بحسب ما ذكرت مجلة فوربس الأربعاء.
ووفقًا لتصنيف “ريل تايم بيليونير” التابع للمجلة، بلغت ثروة ماسك الأربعاء نحو 500.1 مليار دولار لفترة وجيزة، قبل أن تتراجع قليلًا إلى 499.1 مليار دولار.
هذه القفزة الاستثنائية جاءت مدفوعة بانتعاش كبير في أسهم تيسلا للسيارات الكهربائية، إلى جانب عائدات أخرى من نشاطاته الواسعة، فضلاً عن حضوره اللافت في المشهد السياسي الأميركي خلال الأشهر الأخيرة.
ويبتعد ماسك بفارق مريح عن منافسيه في سباق المليارديرات؛ إذ حلّ لاري إليسون، رئيس مجلس إدارة شركة أوراكل، في المركز الثاني بثروة صافية تقدر بـ 350.7 مليار دولار، فيما جاء مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، ثالثًا بثروة بلغت 245.8 مليار دولار.
رحلة ماسك إلى قمة الثروة العالمية لم تكن وليدة اللحظة، بل قصة صعود استثنائية بدأت من بيع أولى شركاته الناشئة في مجال البرمجيات لشركة كومباك عام 1999، مقابل أكثر من 300 مليون دولار.
لاحقًا، شارك في تأسيس شركة باي بال التي أحدثت ثورة في مجال المدفوعات الرقمية، قبل أن يبيع حصته فيها وينطلق نحو مغامرات أكبر.
عام 2002، أسس ماسك شركة سبيس إكس للصواريخ الفضائية، بهدف إعادة تعريف صناعة الفضاء وخفض تكلفتها، وهي الشركة التي نجحت خلال عقدين في إبرام عقود ضخمة مع وكالة “ناسا” وإطلاق عشرات الصواريخ إلى المدار.
وفي 2004، انضم إلى شركة تيسلا للسيارات الكهربائية، ليصبح لاحقًا رئيس مجلس إدارتها والعقل المدبر وراء تحويلها إلى رمز عالمي للطاقة المستدامة والابتكار.
وبينما يرى محللون أن بلوغ ماسك عتبة التريليون دولار مسألة وقت فقط إذا استمرت أسهم شركاته في النمو، يثير هذا التقدم أيضًا نقاشات واسعة حول اتساع فجوة الثروة عالميًا، ودور رجال الأعمال العملاقين في رسم السياسات الاقتصادية والتكنولوجية وحتى السياسية.
ومع بلوغه سن الرابعة والخمسين، لا يظهر ماسك أي نية للتراجع، بل يواصل التوسع في مشاريع مستقبلية تشمل الذكاء الاصطناعي، وشبكات الإنترنت الفضائية “ستارلينك”، وحتى خطط استعمار المريخ. وبينما يقترب من لقب “التريليونير الأول”.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









