مع ازدياد الرغبة في خسارة الوزن بسرعة، يلجأ الكثيرون إلى الحميات القاسية التي تقلل السعرات بشكل حاد، لكن خبراء التغذية يحذرون من أن هذا النهج قد يكون مضراً ويسبب تباطؤاً في عمليات الأيض، مما يصعّب التخلص من الدهون، لا سيما في منطقة البطن. ويؤكد هؤلاء الخبراء أن السر يكمن في اتباع نظام غذائي متوازن يركز على اختيار الأطعمة الصحيحة التي تدعم حرق الدهون وتحافظ على صحة الجسم، بدلاً من الاقتصار على تقليل كمية الطعام فقط.
في ظل تزايد الإقبال على الحميات القاسية لفقدان الوزن، حذّر خبراء في التغذية والصحة العامة من أن تقليل السعرات الحرارية بشكل مفرط دون توفير التغذية السليمة قد يؤدي إلى تباطؤ في عملية الأيض، مما يجعل فقدان الدهون، خاصة في منطقة البطن، أكثر صعوبة. وبدلًا من التركيز على تقليص السعرات فقط، ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي غني بالعناصر التي تساهم في حرق الدهون بفعالية.
ووفقًا لتوصيات صادرة عن مدرسة هارفارد للصحة العامة، فإن الأطعمة الغنية بالبروتين مثل صدور الدجاج، الزبادي اليوناني، البيض، والبقوليات، تُعد ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترات خفض السعرات، مما يحافظ على نشاط الأيض ويعزز الإحساس بالشبع.
كما أشارت الدراسة إلى أهمية الألياف الغذائية التي تُساعد في تقليل الشهية وتحقيق توازن في مستويات السكر في الدم، ما يمنع تراكم الدهون حول الخصر. وتتوفر هذه الألياف في الشوفان، الكينوا، العدس، الخضروات الورقية، والفواكه مثل التفاح والتوت.
في المقابل، دعا الخبراء إلى عدم الخوف من تناول الدهون الصحية، مثل تلك الموجودة في الأفوكادو والمكسرات وزيت الزيتون، حيث إنها تلعب دورًا مهمًا في تنظيم الهرمونات وتحفيز عمليات الأيض. كما نصحوا باختيار الكربوهيدرات المعقدة، مثل الأرز البني والبطاطا الحلوة، لما لها من دور في تزويد الجسم بالطاقة دون التسبب في ارتفاع حاد في السكر بالدم.
وفي جانب آخر لا يقل أهمية، نبهت التوصيات إلى دور الأطعمة الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والكرفس، في دعم الهضم وتقليل الانتفاخ الذي يُساهم أحيانًا في بروز دهون البطن. وأكّد الخبراء أن تقليل الدهون لا يتم فقط بتحديد السعرات، بل بتجنّب أطعمة معينة تساهم في تراكم الدهون، مثل المشروبات السكرية، الخبز الأبيض، المعجنات، الأطعمة المقلية، والكحول. كما دعا التقرير الختامي إلى اتباع نهج غذائي متوازن ومستدام، يهدف إلى دعم الجسم بالعناصر الضرورية، وتحقيق نتائج طويلة الأمد دون التأثير السلبي على الصحة أو الأيض.
في المحصلة، فإن خسارة دهون البطن لا تتطلب حرمانًا أو اتباع حميات قاسية بقدر ما تتطلب وعيًا غذائيًا واختيارات مدروسة. التركيز على البروتين، الألياف، الدهون الصحية، والكربوهيدرات المعقدة، إلى جانب الحفاظ على الترطيب وتجنّب الأطعمة الضارة، يشكّل قاعدة متينة لنمط حياة صحي ومستدام. وفي وقت تتسارع فيه وتيرة الأنظمة الغذائية المؤقتة، يبقى النهج المتوازن هو السبيل الحقيقي نحو نتائج فعالة ودائمة.
المصدر: Info3
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









