تُستأنف اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس محاكمة المغني المغربي سعد لمجرد بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي والعنف في ظروف مشددة للعقوبة، وذلك خلف أبواب مغلقة نزولاً عند طلب من الطرف المدني. وتُعقد الجلسات في محكمة الاستئناف بمنطقة فال دو مارن في كريتاي، حيث يُحاكم لمجرد حراً مع بقائه تحت إشراف قضائي. وتأتي هذه المحاكمة في أعقاب استئنافه الحكم الصادر عن محكمة الجنايات في باريس عام 2023، والذي قضى بسجنه لمدة ست سنوات بعد إدانته باغتصاب وضرب شابة التقى بها في ملهى ليلي في باريس عام 2016.
نذكر أنّه خلال المحاكمة الأولى، نفى الفنان المغربي إقامة أي علاقة جنسية مع الضحية، التي كانت تبلغ من العمر حينها 20 عاماً، لكنه أقر بأنه “دفعها بوحشية” على وجهها بعد أن خدشته أثناء تبادل القبل بينهما، على حد وصفه. وأصرّ طوال المحاكمة على براءته من التهم الموجهة إليه.
ولا مناص من القول أنّ لمجرد، البالغ من العمر 40 عاماً، يمثّل شخصية معروفة ومحبوبة في المغرب والعالم العربي، حيث يتابعه أكثر من 15 مليون شخص عبر إنستغرام، وتضم قناته على يوتيوب نحو 16 مليون مشترك، وهو ما يجعل قضيته تحظى باهتمام إعلامي وشعبي واسع.
من جانبهما، صرّح محاميا الطرف المدني، فيكتوريان دي فاريا ودافيد شيمي، لوكالة “فرانس برس” بأن هذه المحاكمة تمثل لموكلتهما أكثر من مجرد إجراء قانوني، بل تمثل “فرصة لتحقيق العدالة بشكل كامل ونهائي”. أما فريق الدفاع عن لمجرد، المكوّن من المحاميين زوي روايو وكريستيان سان باليه، فقد رفض الإدلاء بأي تصريحات قبل بدء جلسات المحاكمة.
كما يواجه سعد لمجرد تهماً مشابهة في واقعة أخرى تعود إلى عام 2018 في مدينة سان تروبيه بجنوب فرنسا، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة الجنايات هناك أيضاً، رغم أنه لم يُحدد بعد موعد تلك المحاكمة. وكانت قد وُجهت إليه في السابق اتهامات مشابهة في نيويورك والدار البيضاء.
ومن المنتظر صدور الحكم في القضية الحالية يوم الجمعة، وسط ترقب واسع للرأي القانوني النهائي في واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل التي تطال شخصية فنية بارزة في العالم العربي.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









