غيّب الموت الممثلة التونسية آمال البكوش، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول، عن عمر ناهز 77 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، تنقّلت خلالها بين المسرح والتلفزيون والإذاعة، تاركةً بصمة خاصة في ذاكرة الجمهور التونسي، ارتبطت بصورة بارزة بشخصية «جنات العرّافة» في المسلسل الكوميدي الشهير «شوفلي حل».وأثار خبر رحيل البكوش حالة من الحزن في الأوساط الفنية، وسط استعادة محطات من مشوارها وأدوارها التي بقيت حاضرة لدى المشاهدين، ولا سيما محبّي الدراما التونسية.
وزارة الثقافة تنعى الفنانة الراحلة
ونعت وزارة الشؤون الثقافية التونسية آمال البكوش في بيان رسمي، مشيدةً بمسيرتها الفنية وإسهاماتها في إثراء المشهد الثقافي، من خلال تجاربها المتنوعة في المسرح والتلفزيون.كما عبّر عدد من الفنانين عن حزنهم لرحيلها، من بينهم عائشة بن أحمد التي نشرت صورة للراحلة عبر حسابها على «إنستغرام»، ووصفتها بأنها إنسانة راقية وعزيزة على قلوب التونسيين، معتبرةً أنها كانت بالنسبة إليهم فرداً من العائلة.بدورها، نعت الفنانة درة زروق الراحلة، معبّرةً عن حزنها لخسارة فنانة قديرة تركت أثراً في الفن التونسي.
«جنات العرّافة».. الشخصية التي رسّخت حضورها
وُلدت آمال البكوش في 14 مارس/آذار 1949 بمنطقة باب سويقة في العاصمة التونسية، وبدأ شغفها بالتمثيل خلال سنوات الدراسة، من خلال مشاركتها في أنشطة المسرح المدرسي.وبعد تلقيها تدريباً متخصصاً في الفنون الدرامية، اختارت التفرغ للفن، فالتحقت بفرقة الكاف المسرحية، وشاركت في عروض متعددة، إلى جانب عملها في تدريس التربية المسرحية.أما تلفزيونياً، فحققت شهرة واسعة من خلال شخصية «جنات العرّافة» في مسلسل «شوفلي حل»، الذي عُرض بين عامي 2005 و2009، لتصبح الشخصية من أبرز الأدوار المرتبطة باسمها.وشملت أعمالها أيضاً مسلسلات «الدوار»، و«الخطاب على الباب»، و«قمرة سيدي محروس»، و«إخوة وزمان»، و«حسابات وعقابات»، و«ضفاير»، و«من أجل عيون كاترين»، و«المنارة».
تكريم يليق بمسيرتها
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، كرّمت أيام قرطاج المسرحية آمال البكوش ضمن دورتها الخامسة والعشرين، تقديراً لعطائها وإسهاماتها في المسرح التونسي.برحيلها، يخسر الفن التونسي اسماً ارتبط بتجارب متنوعة وشخصيات بقيت في ذاكرة الجمهور، فيما يستعيد محبّو «شوفلي حل» حضور «جنات العرّافة» بوصفها إحدى العلامات المميزة في مسيرتها الفنية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









